ازدحام.. قصة قصيرة …جمال طنوس – سورية

منبر العراق الحر :

نور الشمس البعيد له لسعات خفيفة على جدار المبنى ينعكس بصخب على نافذتي يوقظني أفتح عينيّ . البارحة روقت غرف الدار المشاكسة كما كل يوم . وأبدا مع أول طفل يبكي يريد حلمتي إلى آخر حفل زفاف خرج مع زغاريد وضحكات لاتزال تتردد في أنحاء البيت.
أرفع الأغطية المتراكمة بعدد الأطفال المشردين في الشوارع. آه لتلك الأم التي استقرت تحت نافذتي، لاتزال تسود خيال صباحاتي بضجيجها وأولادها الخمسة كم مرة توقفت لأسألها لمَ أنتِ هنا؟ أصمت وأمضي ببلاهة، أراها وحذاءها الفضي اللامع وأطفالها وهم يأخذون التعليمات منها وتدلف إلى خمارة مجاورة . للتو استثمرت بلاهتي بمزيد من البلادة نظرت للطفل على الشط ملقى، لم يحرك ساكنا فيّ ، غير مياه البحر تجيء وتذهب. أنا الزبد فكيف أقاوم ومن أجابه!!! .
نسيت أن أقول لكم نفضت الأغطية عني وقفت أستعد لبدء يوم جديد، آه من البرد أين خزانتي؟ هاهي مليئة بالثياب ورحمي خاوي خرب!! يقولون إنها الحرب، لقد رأيتها ، كان لي شرف المشاركة بها بفقداني لأبنائي. ماهذا الصوت يعاكسني يقول لاتضخمي الأمر الرجال سياج للأوطان!! أنظر أحصي عدد الأسيجة الهائل وأخرُّ مزغردة !!!. وأعود لجيراني .
كم مرة سألوني هذا الكم الكبير من المؤونة المنشورة على الحبال مانوعها ، تأخذني المباهاة وابدأ بالشرح ، هذا الأسود صيفي الدافيء الطري أجففه للشتاء .
وهذا الأحمر أضيفه نكهة حادة لأنسف سوادا تربع بساقيه الطويلتين واستقر.
قامتي طويلة!! رجلاي طويلتان، تنبهت لي يدان وانا أضيف القهوة إلى هذا الغليان .
أطفات النار ، واتجهت بالقهوة إلى الركن الضاج بكل أشيائي الصغيرة، إنهم أولادي الجدد، يحضرٌ زوجي الغائب في فراشه دوما!! نرتشف القهوة كزوجين محبين، أتذكر جارتي تأتي وتطلب حسابه( الفيسبوكي) تتجاهل أنني لست صديقتها (فيسبوكيا)هي الحرية!! بثوب جديد لبستْ حذاءً فضيّا ودلفتْ إلى البار المتربع على الناصية!!. نترك الحرب مابيننا جانبا ندّعي السلم نتابع بهدوء أخبار الحروب على الشاشة، أتحسس أنفي أنتفض كالملسوعة وأصرخ من نقل علبة المناديل الورقية إلى تلك الزاوية البعيدة وانظر إلى زوجي!!!!.
(أخبركم لم تنتهِ الحرب بعد ماتزال مستمرة.

 

اترك رد