منبر العراق الحر :
اقتحم الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس مناطق عدّة في الضفة الغربية، ونفّذ سلسلة اعتقالات وسط اندلاع مواجهات مع الفلسطينيين.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن مصدر محلية قولها إنّ “قوّات الاحتلال اقتحمت قرية قريوت وبلدة بيتا جنوب محافظة نابلس، واعتقلت شخصين”.
واعتقلت القوّات الإسرائيلية أسيرين محرّرين من بلدة عنبتا شرق طولكرم، 3 شبّان من بيت لحم، شابين من رام الله، شخصين في القدس، 4 شبّان من مخيمي عين السلطان وعقبة جبر.
اقحمت قوّات الجيش الإسرائيلي أريحا، وقلقيلية وعزون وجيوس، ومدينة البيرة وبلدة بيتونيا، مدينة الخليل وبلدة الظاهرية.
ومساء الأربعاء، توفيّ الشاب الفلسطيني فهيم أحمد فهيم الخطيب (25 عاماً) متأثرا بجروحه الحرجة التي أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة رام الله قبل يومين.
في جنين…
إلى ذلك، اعتقلت قوّات إسرائيلية 6 فلسطينيين من مدينة جنين وسط مواجهات عنيفة، قبل انسحابها.
وأفادت مصادر أمنية ومحلية لـ”وفا” بأن “قوّات الاحتلال الإسرائيلي تساندها جرافة عسكرية اقتحمت مدينة جنين من كافة الجهات، وداهمت الحي الشرقي وحي خروبة والألمانية وسط مواجهات عنيفة بين الشبان وقوّات الاحتلال التي أطلقت الأعيرة النارية وقنابل الدخان، في ما قامت الجرافة بتدمير البنية التحتية في الحي الشرقي للمدينة”.
وأشارت المصادر إلى أن “قوّات الاحتلال داهمت منازل عدّة وفتّشتها وعاثت بمحتوياتها خراباً وفساداً، واستولت على مبالغ مالية وذهب”..
واقتحمت أيضاً بلدة اليامون غرب جنين وقرى دير أبو ضعيف وبيت قاد وعرانة والجلمة وشنّت حملات تمشيط وتفتيش واسعة من دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وواصل الجيش الإسرائيلي قصفه على قطاع غزة حاصداً المزيد من الضحايا والجرحى، في وقت أكّدت فيه مقرّرة أممية أن غزة أصبحت “غير صالحة للعيش”.

غارات مستمرّة…
أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن “عدداً من المواطنين استشهدوا وأصيب العشرات مساء الأربعاء في غارات شنّها طيران الاحتلال الإسرائيلي على محافظة رفح جنوب قطاع غزة، المكتّظة بالنازحين من شمال ووسط القطاع وحتى من محافظة خان يونس المجاورة، حيث باتت محافظة رفح الملاذ الأخير للمواطنين في قطاع غزة هرباً من القصف الإسرائيلي العنيف، من الجو والبر والبحر”.
وأضافت: “قصف طيران الاحتلال منزلاً وأرضاً تؤوي نازحين شمال غرب رفح، ما أدّى إلى ارتقاء 5 شهداء على الأقل وعدد من الجرحى. ووصل إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار أربعة شهداء أطفال، بينهم رضيع. وقصفت مدفعية الاحتلال منطقة الثوابتة شمال شرق رفح، ما أسفر عن وقوع عدد من الجرحى”.
وفي خان يونس، أعلن مستشفى غزة الأوروبي وصول 7 ضحايا خلال الساعات الـ12 الأخيرة جراء قص متواصل لأنحاء متفرقة في المحافظة.
وفق “وفا”، “استشهد 7 مواطنين وأصيب العشرات في قصف نفّذه طيران الاحتلال الإسرائيلي على منزل في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وقالت مصادر محلية إن 7 شهداء ارتقوا وأصيب 25 آخرون بينهم أطفال ونساء في قصف طيران الاحتلال منزلاً يعود لعائلة أبو ناموس في منطقة المعسكر غرب خان يونس”.
وذكرت أن “الاحتلال أطلق قنابل مضيئة في محيط مجمع ناصر الطبي وفوق مراكز الإيواء التابعة للأونروا وسط خان يونس، مع استمرار عدوانه البرّي على المحافظة. وشنّ الطيران غارات عنيفة شمال مخيم النصيرات وسط القطاع”.

“غير صالحة للعيش”
إلى ذلك، رأت مقرّرة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخلياً باولا بيتانكور أن غزة أصبحت “غير صالحة للعيش”، وأن إعادة التوطين الموقت لسكّانها خارج القطاع خيار غير قابل للتطبيق.
وأشارت في تصريحات لشبكة “سي أن أن” الأميركية إلى “تدمير البنية التحتية المدنية وتدمير المنازل والمرافق وعدم إمكانية وصول المساعدات الإنسانية”.
وأضافت “إسرائيل تسعى إلى تغيير تركيبة قطاع غزة بشكل دائم بأوامر الإخلاء المتزايدة باستمرار والهجمات الواسعة النطاق والمنهجية على المدنيين والبنية التحتية المدنية”.
عمليّات الفصائل…
من جهّتها، أعلنت “كتائب القسّام” أنّها تمكّنت مع “سرايا القدس” من استهداف غرفة قيادة للجيش الإسرائيلي شرق خان يونس بقذائف الهاون من العيار الثقيل.
وأفادت باستهداف قوّة إسرائيلية في منزل بعبوة مضادّة للأفراد شرق خان يونس، و”أوقعناهم بين قتيل وجريح”، بالإضافة إلى جرافة بعبوة “شواظ”.
وتابعت: “استهدفنا 3 آليات إسرائيلية في محيط منطقة بني سهيلا شرق خان يونس ودمّرنا آلية بعبوتين مضادتين للدروع”.
“نحارب حماس”
في آخر تصريحاته، لفت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أنّه “ليس لدى إسرائيل أي نية لاحتلال غزة بشكل دائم أو تهجير سكّانها المدنيين”.
وتابع: “نحارب حماس وليس السكان الفلسطينيين ونفعل ذلك مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي”.
وأعلنت وزارة الصحّة في غزة أمس الأربعاء في بيان أن 23357 فلسطينياً قتلوا وأصيب 59410 في الهجمات الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر).
المصدر :وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر