منبر العراق الحر :
تجمعنا نحن ثلاثة معلمين في عطلة الجمعة وتواعدنا لمشاهدة فيلم تقع احداثه في الريف الفرنسي اثناء الحرب العالمية الثانية نسيت أسمه وابطاله ثلاث من عمالقة السينما الفرنسية والايطالية آلن ديلون وسيمون سونريه واورنيلا موتي.
ألهبنا الفيلم بدهشة السحر بين جمال الممثلة الايطالية موتي وسحر ذكورة اجمل ممثل انتجته السينما العالمية الفرنسي الن ديلون الذي يوم اطلق في اسواق الموضة والمكياج عطرا فرنسيا للرجال بأسمه ، فكنت انا من بين الثلاثة الذي شاهدوا الفيلم الاقرب الى باريس واشتريته وفاء لذكرى معلمين كانا معي في تلك المدرسة الواقعة في قلب الاهوار وأحدهما يعتقد أن من صور الذكورة الجميلة والمتكررة في كل قرن ، الن ديلون يمثلها في القرن العشرين .
وبالرغم هذا ابقينا اعجابنا بجمال آلن ديلون ورحنا نحضرْ جميع افلامه ومنها تلك التي مثلها مع رومي شنايدر الممثلة النمساوية التي اقامت معه علاقة عاطفية طويلة وكذلك الممثلة كاترين دينوف وارسولا اندرسن في فيلم الشمس الحمراء مع جارلس برونسن ، وهذا الفيلم شاهدناه اربع مرات ، ومازلت احن الى رؤياه واكون سعيدا حين اصادفه معروضا في قناة المانية.
ذات يوم سجل في مدرستنا تلميذا اسمه ( إلوين دلول ) فصرنا كلما نراه يركض وكان الطفل ( أجلح املح ) نصيح عليه بسبب القرب اللفظي بين اسمه واسم الممثل الفرنسي : الن ديلون شخبارك .؟
واستمرت تلك التسمية تمشي معه طوال السنوات فيما ابقينا نحن بحثنا عن اي فيلم جديد لنحضره .
الآن وحدي بين الثلاث من يستطيع ان يرى باريس وقتما يشاء وفي كل مرة اشتري العطر الذي يحمل اسمه لأشم فيه عطر الاهوار وتلك الصور التي كانت تسحرنا بالأماني للوصول الى باريس يوم كنا نعلق صوره بأناقته الجذابة على جدران القصب في بيت سكن المعلمين واجملها تلك الصور التي يبادل فيها القبلات من الفم مع كلوديا كاردينالي وكاترين دينوف ورومي شنايدر واورنيلا موتي ، فكنا نحسده ونخبئ شهيتنا لتلك الشفاه الانثى ثم نعود الى لحفنا نختبئ بها ونحن نتمنى باريس وليلها الساحر.
وهكذا عاش النجم معنا في احلام ليالي الاهوار وعطرها ،وربما هذا الاسم المغري في امنية التشبه به قد لازمت التلميذ ( إلوين دلول ) وعرضته الى موقف كاد فيه يرسب في درس الاسلامية عندما اتته درجته صفرا يوم ذهب الجبايش ليؤدي امتحان البكلوريا وبسبب ارتباكه كتب اسمه على الورقة الن ديلون وليس الوين دلول …
يوم اعلنت النتائج ووجدنا الوين مكملا بالإسلامية بدرجة صفر لغيابه .
اقسم لنا ( إلوين ) بألف امام وعلوية وسيد بأنه امتحن وكانت اجابته كاملة.
وقتها تبرع احد المعلمين لان له علاقة بمدير مركز تصحيح الدفاتر الامتحانية ( الكونترول ) فرجاه التأكد من دفتر التلميذ.
في اليوم الثاني جاء الينا المعلم وهو يكاد ينفجر من الضحك وقال :يا جماعة الوين درجته 98 بالإسلامية بس هو كاتب اسمه على الدفتر الن ديلون وليس إلوين دلول.

منبر العراق الحر منبر العراق الحر