منبر العراق الحر :
مـحاولاتي الفاشـلة
بإحيـاء ذاكـرةِ العشـبِ النابـتِ بيـننا
تَـزجُّ خاصـرةَ الغيـم
في رقصـةٍ يتيـمة
لتفضـحَ رعشـةَ المسـافة
كلما طـاولت جيـدَ الغيـابِ الأحمـق
فلا تنتظـر هطـولَ الوقـت
.
لم أعُـد على عجـلةٍ من أمـرِ عينيـك
وأنـت تُـلقّنُ الفجـرَ
غوايـةَ النظـرِ من خـلفِ السـتائر
فما عادت نوافـذي مـلاذاً لفيـروزِ صباحك
أصبحـتُ أتقـنُ القفـزَ
من غفـوةٍ لأخـرى
بكامـل أغـطيةِ الحـلم
وأصـبح البـردُ المتسـللُ من مُواربةِ الصـحوةِ
أكثـرَ ما يُدفىء سـريرَ ذاكرتي
.
أصبحـتُ أصـدّقُ كذبـةَ الشـمس
والطريـق السـريع إلى نهـار
وصـراحة القمـر على تعدد وجوهه
كلما أقحمتَ نجومَكَ في عتمتي
.
لا تقتـرف مـحاولاتي الفاشـلة
تسـاؤلك المُلِـحُّ
لا يُعيـد للأجوبـة رائحـةَ عطـري
ولا ينجـبُ للصـمتِ طـفلَ الحـديث
لم يعـد قـلبي المتحـدثَ الرسـميَّ
ولا النبـعُ رسـولَ السـلامِ
ولا الطريـقُ إلى التـلةِ سـالماً
لم يَعُـدِ العمـرُ صـالحاً
لنـداءات العـائدين وحـقائبِهمِ المخـذولةِ
ولا لرائحـة الغُـربة الطـافحة
من كفوفهـم البـاردة
.
سـأُملّح كـلَّ المحـاولات
مـزاولةُ الحُـبِّ ذاتِـهِ
لا تنعـشُ رئـةَ الأوطـانِ
فلا سـبيلَ للعنـةٍ جديـدةٍ
تلثـمُ شـفاهَ الوردِ بعـد الرحيـل
. _________________________________ ربـا ســعيد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر