منبر العراق الحر :
لأنّ البلادَ التي قد تمنّيتُ أنْ أقرأَ الشعرَ فيها
تعيشُ على تلَّةِ الموتِ
عدتُ إلى صرختي ههنا
و في دمعتي لهفةٌ للغناءْ
لأنَّ دموعي قناديلها من خريفِ المرايا
بألفِ قصيدةِ شمسٍ تُنارُ لها لَنْ تُضيءْ
لأنَّ النجومَ تمنَّتْ وداعَ غياباتها عن سفوحِ الليالي
أضأتُ الحروفَ و ما نلتُ مِنْ ضوئها غير عتمةِ روحي
و عدتُ أنا مُتعبةْ
و لي أنْ أطيرَ إلى آخرِ العمرِ بعدَ انكسارِ جناحي
يحقُّ لبحرِ النهايةِ أنْ يُغرقَ الموجَ رغمَ
تعلّمِ حبري السباحةْ
على عاتقي أنْ أُعلِّمَ كلّ الذين
تعلّمتُ من دمعهمْ كيف أبكي الكتابةْ
و أفرشُ مائدةَ اللا أنا بالمسافةْ
و بعضِ العباراتِ , بعضِ الصورْ
أرشُّ على صحنِ ملحي الوداعَ
و أعجنُ من كلِّ صبري
رغيفَ الكلامْ
لئلا تُصابَ حروفي بفقرِ الدماءِ
جلبتُ لها مِنْ دموعي السكونْ
و أغرفُ .. أغرفُ حتى امتلاءِ السطورْ
و لكنَّ بعضّ الدفاترِ ها قد أصيبتْ بتخمةْ
و ما من جرائدْ
و لا دورِ نشرٍ
و لا أمسياتْ
و ما مِنْ عزاءْ
جراحي تماهتْ بآلامها رغم أني
ركعتُ و صلَّيتُ شطرَ دمائي
و ها إنني الآنَ أقرأُ ما قد
تيسَّرَ لي مِنْ قصائدْ
على قبرِها .
القصيدة من ديوان #للعاطلين_عن_الأمل الصادر 2004
#قمر_صبري_الجاسم
منبر العراق الحر منبر العراق الحر