حجرةٌ للإنعاش…سوسن ابراهيم

منبر العراق الحر :
كان من الأفضل أن تخبرني
أنك مازلتَ معي
لأعدَّ العدّة لذلك
أنحر الذكريات
وأغلق شراييني
أتحسّسُ موضعكَ في الخثرات الخالدة..
أعتق دمي المخضّب بك!
أما كان عليك إخباري؟!
تباً للإقامة الجبرية الدائمة
وأشباح الفرح لا تغادر زنزانتي!
تباً للحروف تتراقص
بين أناملي مذبوحة
بسكاكين الخواطر…
*
لو هيأتُ لكلِّ هذا المُرّ
رصاصةَ رحمةٍ حانية
لكنتُ عطفتُ على قلبي
ووأدتُه في صدرك بذوراً غاضبة !
عله ينبت مجدداً
في صحارى الفقد
كي أنعم بي
بعيداً عن هول ضرباته
كي أضبط توتر الانتظار
على مقياس اللامبالاة
وأرمي بخُفِّ الركض
في قعر البلادة
كيف لي كلّ هذا
وأنت تركض بي بلا هوادة؟!
*
لو تركتَني أتحمل أعباء مرضي
لكنت نفثتُ كلَّ سموم الشِّعر
في منفضةِ لغةٍ رائجة
تصلح لمخلّفاتِ قصيدةٍ نتنة
تبرّأَ منها الاحتراق..
*
لو وهبتَ لي
خياراً واحداً فقط
لا سلطة للشغف فيه
ولا أوامر للحنين
لرجمتُ كلَّ شياطينِ الفراق
ودهستُ عتبةَ الألم
بشريعة العناق…
*
لكنتُ أبقيتك معي
على امتداد تمردي
حاكماً عادلاً
نُفوذاً مستشرياً
يشهد على ألطف موت شاهق
يتصاعدُ من بوح اختناقي
لأنفاسك المفضية
إلى حجرة الإنعاش!
….
سوسن إبراهيم
سوريا

اترك رد