منبر العراق الحر :
عزّا وزير الداخلية بحكومة تصريف الأعمال اللبنانية بسام مولوي في القيادي بالقوات اللبنانية باسكال سليمان، مؤكدا حتمية محاسبة المجرمين ومواصلة الأجهزة الأمنية جهودها للكشف عن الجناة.
ووصف الوزير مولوي القيادي في “القوات” الذي قتل على أيدي عصابة سرقة، “بالشاب الصامد في أرضه وبلده، رغم كل الظروف الصعبة”، منوها إلى “معاناة الشعب اللبناني الكبيرة جراء الحالة التي وصل إليها والوجود السوري”.
وأضاف: “طمأنت الأهل إلى أن القوى الأمنية والعسكرية التي قامت بجهد كبير في اليومين الماضيين مستمرة بالقيام بكل ما يلزم لكشف كل خيوط الجريمة وكل ما رافقها من تحضيرات مسبقة، وسنعلن كل ذلك إلى العلن، فالمجرمون سيحاكمون أمام القضاء مع كل الأدلة التي لا تزال الأجهزة الأمنية والعسكرية تعمل عليها، ونحن من واجبنا تقديم الدليل للقضاء”.
وردا على سؤال قال:”موضوع لجم الفلتان السوري يكون بتطبيق القانون على السوريين الموجودين في لبنان من خلال الأجهزة الأمنية والبلديات والأهالي. ومسؤولية حفظ الأمن مسؤولية تشاركية، لأن الأمن للجميع وكلنا معنيون به”.
وأشار مولوي إلى أن “الحدود البرية رغم صعوبتها، يقوم الجيش اللبناني بواجباته في هذا الموضوع”.
واختتم الوزير: “السوري الذي يذهب إلى سوريا يعود عبر المعابر غير الشرعية، وموضوع ضبط الحدود البرية موضوع شائك، ونحن رفضنا إزالة أبراج المراقبة التي طالبت سوريا بإزالتها لأنها لحماية اللبنانيين، ونحن مع تفعيل أكثر وأكثر للقوى الأمنية والجيش على طول الحدود البرية”.
وعاد ملف النزوح السوري الى الواجهة من جديد في لبنان بعد مقتل مسؤول في حزب “القوات” باسكال سليمان وتوقيف سوريين مشتبه بتورطهم في تنفيذ الجريمة.
وبعد كشف خيوط الجريمة التي تمت ضمن الأراضي اللبنانية واستكملت بنقل جثته إلى الداخل السوري بعد خطفه من قبل عصابة لسرقة السيارات معظم أفرادها من السوريين عصر الأحد الماضي، انتشرت مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر تعرض لاجئين سوريين إلى حملات اعتداء وضرب من قبل مواطنين غاضبين.
وأظهر أحد المقاطع اعتداء لبنانيين على لاجئ سوري في بلدة طبرجا الساحلية بضرب وحشي كسر أعضاءه.
وقال الشخص الذي نشر الفيديو إن العامل كان عائدا إلى منزله من عمله كعامل يومي مع كيس هدايا صغير لأطفاله بمناسبة عيد الفطر، فباغتته مجموعة أشخاص وانهالت عليه ضربا، فيما وقف آخر بعيدا يصور ما يجري دون تحريك أي ساكن.
كما انتشر فيديو آخر يظهر عدد من الشبان يستقلون الدراجات النارية في منطقة برج حمود، مطالبين عبر مكبرات الصوت السوريين بإخلاء جميع المحلات التجارية والمنازل قبل نهار الجمعة، حيث قال أحد الشبان عبر مكبر الصوت: “إلى جميع السوريين في برج حمود إخلاء جميع المحلات التجارية والمنازل قبل يوم الجمعة وقد أعذر من أنذر”.
وقد امتنعت بلدية برج حمود عن التعليق على المقطع المصور، واكتفت بالقول، لموقع “الجديد”، إن البلدية على تواصل دائم مع الأجهزة الأمنية لضبط الأمن في محاولة تجنّب حصول أي إضطرابات في الشارع، وأن نهار الغد سيشهد إصدار بيان تعلن خلاله موقفها والتدابير المرتقبة التي ستتخذها.
وفي المنطقة نفسها وقبل أيام انتشرت عدة مقاطع مصورة تظهر تعرض اللاجئين السوريين للضرب من قبل مجموعة من الشبان قيل أنهم تابعون لحزب “القوات”.
كما انتشر بيان صادر عن أبناء وأهالي الأشرفية والجوار يطالب السوريين المقيمين في المنطقة بوجوب المغادرة قبل يوم الجمعة المقبل.
وادان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي الاعتداء الذي استهدف مكتب “السوري القومي الاجتماعي” وأجرى لهذه الغاية اتصالات بقادة الأجهزة الأمنية للإسراع في كشف ملابسات الحادث وتوقيف الفاعلين

وشدد ميقاتي على ضرورة أن تعي القيادات اللبنانية كافة خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، وضرورة الابتعاد عن كل ما من شأنه تأجيج الخلافات والانقسامات، وأن يتم التعاطي بحكمة مع الواقع القائم.
وختم قائلا: يبقى رهاننا الأول والاخير على حكمة اللبنانيين لإنقاذ وطننا”.
بدوها، استنكر حزب “القوات اللبنانية” هذا الاعتداء ومحاولة إلصاق هذا العمل بالحزب من خلال تعليق علم حزب “القوات” على باب المركز.
وقال في بيان “إن مواجهة الفتنة المتنقلة بين المناطق اللبنانية أصبح واجبا علينا جميعا”.
وأضاف: “ليس من أسلوبنا في العمل السياسي اعتماد لغة السلاح، لا بل نحن اليوم من أشد المعارضين لهذه اللغة، ومن ضحاياها، وآخر ضحية هو الشهيد باسكال سليمان“.
من جهته، أكد “السوري القومي الإجتماعي” في بيان أن هناك البعض في لبنان، ممن يحترفون لعبة الدماء والفتن، قد استغلوا حادثة سرقة وقتل مدانة من قبلنا، وقرروا طعن المقاومة في ظهرها، واستغلال الحرب الدائرة جنوبا لمحاولة إحداث بلبلة في الداخل خدمة لأسيادهم”.
وأكد أن تجهيل الفاعلين هو من شيم الضعفاء، أما الأقوياء فيسمون الأمور بأسمائها، “وبالنسبة للحزب السوري القومي الإجتماعي فإن الطابور الخامس في لبنان اسمه القوات اللبنانية التي تنفذ أجندات خطيرة تمس بأمن البلاد وتخدم العدو الاسرائيلي بشكل واضح”. على حد تعبير الحزب.
المصدر:وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر