منبر العراق الحر :
حالتي أني ناقص
كطنجرة لم تجد غطاءها
وألسنة النار تلوكني
لا تحفظني التمائم من التبدد
ولا يغنيني صيت
ولا يرضيني صمت…
حالتي أني طازج جدا
كبيضة دافئة نزلت للتو من اسْت دجاجة
لم تبقبق بعد
تسلقني شائعة الحياة
أصبح باردا جدا
كميت قشّروه
بالغسيل
وهو نظيف جدا
كي يتعرّف إليه الله…
حالتي أني معقّد جدا
فعلى هذه الأرض-
الميتم الذي يتسع لأجيال لم تلد بعد
كانت تُلبسني أمي
خيطا حول معصمي من اثني عشرة عقدة
ترمز لأثني عشرة انجيلا
كي لا أتعقّد
وكنت أنمو كقضيب الزعرور
في قن طاغية يعمل كشّاش حمام
على سطوح مائلة
كرؤوس بلا قفا
ويتهم ماركس بقلة الأدب
لأنه أطلق تسمية الأقنان
على الفلاحين…
حالتي أني نباتي جدا
كبصلة سيسائية بلا مخ
أرعى العشب الأخضر
وأنعم بالقطيع…
حالتي أني بائس جدا
حد السخط
كالقندول الذي تتعرّف إليه كزهرة
ويتعرّف إليك كشوكة…
حالتي أنّي نائم في العراء
كمتهم
أحجب رؤيتي
كمرآة سوداء
أو نظّارة لا تنظر إلى الخلف…
حالتي أني
بسيط جدا
أفرح بملكية وسادة فقط
هذا الرأس بحاجة لبحصة كي تسنده
كخابية ملأتها بالنبيذ
ولا أريد لها أن تسقط من قلقلة حلم…
منبر العراق الحر منبر العراق الحر