منبر العراق الحر :
يكثّف الجيش الإسرائيلي قصفه للمنازل في مناطق شرق مدينة رفح بعدما أمر سكّانها بإخلائها يوم الإثنين، في اليوم الـ216 من الحرب على قطاع غزة المحاصر والمدمّر.
في آخر المستجدّات، استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً في شارع المضخة في حي الجنينة شرقي المدينة. وطال القصف مبنى بلدية رفح والأحياء الشرقية للمدينة.
في غزة…
إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان صباح اليوم الخميس مهاجمة أهداف لحركة “حماس” وسط قطاع غزة.
وأفادت وسائل إعلام بأن “آليات جيش الاحتلال توغّلت بشكل محدود قرب جسر وادي غزة شمال مخيم النصيرات وسط القطاع، وفي المناطق الجنوبية لحي الزيتون حيث اندلعت معارك ضارية”.
ولفتت إلى أن مروحيات الجيش الإسرائيلي أطلقت النار على مواقع جنوبي المدينة.
وبدأت الحرب عندما شن مسلّحو “حماس” هجوماً على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، ما تسبّب في مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز 252 أسيراً، من بينهم 128 ما زالوا محتجزين في غزة و36 أُعلنت وفاتهم، وفقاً لأحدث أرقام إسرائيلية.
“قائد القوّة البحرية”
في الموازاة، أكّد الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنّه شنّ غارة جوية أسفرت عن مقتل قائد القوة البحرية لحركة “حماس” في قطاع غزة، محمّلاً إيّاه مسؤولية العديد من الهجمات على الدولة العبرية.
في الموازاة، أكّد الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنّه شنّ غارة جوية أسفرت عن مقتل قائد القوة البحرية لحركة “حماس” في قطاع غزة، محمّلاً إيّاه مسؤولية العديد من الهجمات على الدولة العبرية.
وقال الجيش في بيان إنّه “خلال نشاط مشترك لجيش الدفاع وجهاز الأمن العام، تمكّنت طائرة لسلاح الجو من تصفية المخرّب المدعو محمد أحمد علي، وهو قائد القوّة البحرية التابعة لحماس في مدينة غزة”.
وأضاف أنّ القتيل “كان يروّج خلال الحرب لنشاطات هجومية استهدفت أراضي إسرائيل ولغيرها من الهجمات بحقّ قوات جيش الدفاع التي تعمل في قطاع غزة”، بما في ذلك “في ممر وسط قطاع غزة”.
ولم تعلّق “حماس” في الحال على هذا الإعلان.
وبحسب مصادر داخل الحركة، فإنّ محمد أحمد علي ينتمي إلى “كتائب عز الدين القسّام”، الذراح العسكرية للحركة.
وأكّد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق أن الحركة متمسّكة بموقفها تّجاه مقترح الهدنة وبموافقتها عليه.
وقال في وقت متأخر من مساء يوم الأربعاء “حماس متمّسكة بموقفها الذي أبلغته للوسطاء بالموافقة على مقترحهم”، مضيفاً: “الحركة لن تذهب أبعد من اقتراح وقف إطلاق النار الذي قبلته يوم الإثنين”.
وتابع الرشق “إسرائيل غير جادة بالتوصّل لاتّفاق، وتستخدم المفاوضات غطاء لاجتياح رفح واحتلال المعبر”.
وجاءت تصريحاته في الوقت الذي استضافت فيه القاهرة محادثات جديدة لوقف إطلاق النار بحضور وفود من “حماس” وإسرائيل والولايات المتحدة وقطر في محاولة للتوصّل إلى اتّفاق.

ولم يصدر تعليق بعد من إسرائيل التي أعلنت يوم الإثنين أن الاقتراح المكوّن من ثلاث مراحل الذي وافقت عليه “حماس” غير مقبول لأنّه يضم شروطاً مخفّفة.
وتجتمع وفود من “حماس” وإسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر في القاهرة منذ أمس الثلثاء. ونقلت قناة “القاهرة الإخبارية” المصرية عن مصدر رفيع المستوى قوله إن المحادثات التي جرت في القاهرة خلال يوم الأربعاء استمرّت حتى الليل.
وتعتبر إسرائيل أنّها يجب أن تهاجم رفح لهزيمة الآلاف من مقاتلي “حماس” الذين تقول إنّهم متحصّنون هناك، لكن المدينة ملاذ أيضاً لمئات الآلاف من الفلسطينيين الذين فرّوا من القتال في شمال القطاع.
نقص في المساعدات
تفيد الأمم المتحدة وسكّان غزة ومنظّمات إنسانية بأن أي توغّل إسرائيلي إضافي في رفح سيؤدي إلى كارثة إنسانية.
وقال مسؤول بالأمم المتحدة إن قطاع غزة لم يدخله أي وقود أو مساعدات بسبب العملية العسكرية، وهو وضع “كارثي لجهود الإغاثة الإنسانية” في غزة حيث يعاني أكثر من نصف السكان من الجوع.
ويتكدّس الفلسطينيون في مخيّمات وملاجئ موقتة ويعانون من نقص الغذاء والماء والدواء. وأعلن صندوق الأمم المتحدة للسكّان لـ”رويترز” الأربعاء إن مستشفى الولادة الرئيسي في مدينة رفح توقّف عن قبول الحالات.
وقال رئيس بلدية رفح أحمد الصوفي في مناشدة للمجتمع الدولي كي يتدخّل “يتردّد في شوارع المدينة صدى صراخ أرواح بريئة ازهقت، وعائلات تقطعت أواصرها، ومنازل تحوّلت إلى أنقاض. نقف على أعتاب كارثة إنسانية ذات أبعاد غير مسبوقة”.

وطلب الجيش من المدنيين، الذين نزح كثير منهم مرّات عدّة بالفعل، الانتقال باتّجاه “المنطقة الإنسانية الموسّعة” في المواصي على بعد نحو 20 كيلومتراً. وذكر رئيس بلدية رفح أن المنطقة الساحلية تفتقر إلى كل ضروريات الحياة.
وأفادت المتحدّثة باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) جوليت توما بأن نحو عشرة آلاف فلسطيني غادروا رفح منذ يوم الإثنين. وقدّر المكتب الإعلامي لحكومة “حماس” في غزة العدد بعشرات الآلاف.
وقال عارف (35 عاماً) لـ”رويترز” عبر تطبيق للدردشة “بعض الشوارع تبدو وكأنّها مدينة أشباح… نحن ما بنخاف من الموت والشهادة لكن عنا أطفال نعتني فيهم ولازم نعيش مشان لما تخلص الحرب نعمر غزة”.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر