منبر العراق الحر : نن
يخيفُني وجهُ الطريقِ إن لاحْ
وأحترقُ إن اختارنيّ،
درب الشكِ والنواحْ
تستعيرُ نبوءتي من الجسد قوامها
تصّبغُ أنهارَ العرسِ
بألف من هذيان
أثمّنُ مايشاركني الجفافُ
وجهٌ صامد أمامَ الحياة
إذا ماكان في دميّ رسول عبورٍ
إلى المعنى!!
مفرطٌ في رقته حد الذوبان
بكنايات حبلى بالأصوات
حجبٌ يظلّلها الوضوح
أنّصتُ لصراخ أمي وقد داهمها
المخاض بي
يقوّدني إزميل من الهوى
إلى كل أشكال الجنون
والروح تومىء للقنوط
أن يتوقفَ عن اختراق جداريتها
تماماً كما تخونُ المدن أناسها
تهبُنا الهزائمَ و ترتطمُ حقوقنا
تدحرجاً على إسفلت الوجع
نروح ونروح نحو اعتناق العزلة
والمبيتَ في كوخ من قبور
المفاتيح كُسرت..ضاعت
إلا واحداً لباب القيامة
والخارطة غُلفتْ باللجوء
حتى شهدنا خيانة الريح
لاتزانِ الفصول
وكيف تجرأتْ على السهول
كعجوزٍ شمطاء
نتلاقى في مدار الغربة
يدثرها غبار الضياع
والأرصفة ناءتْ بحَمّلها
لو انتظرتني أيها المجهول
لما اخترتُ الحياة
لما دوّنتُ اسمي
ولاصبغت شَعري
لأخبرتك أنني هناك
على سنام جبلٍ حليق الرأسِ
من سنابل الفرح
تركتنا البلاد
وجافانا الرقاد
والشمس تمردت عن مواساة الجياع
الكتب كفتْ عن نشر محتواها
والعِلمُ تقوقع عن ماحواها
شذّتْ البشرية كابنة الليل
عن شريعة وإنسانية
والعهر بات المحتوى
والربيع بلا ضفاف
✍✍✍✍✍✍
نورهان ياسين صبان
منبر العراق الحر منبر العراق الحر