منبر العراق الحر :
ما لونُ عينيكِ؟
بحرٌ هائجٌ وَسَما
في ليلِ صَبٍّ يلاقي الحزنَ مُبتسِما
ما لونُ وجهكِ؟
أرضُ الشامِ تُنبتُني
من طِينها الطاهرِ المنذورِ للعُظما
ما حالُ شَعركِ؟
أنسامٌ تلاعبُه
وفي فضاءِ الحكايا يرسمُ الحُلُما
كم يبلغُ الطولُ؟
ما للنخلِ من رُتَبٍ
ندٌّ لساريةٍ ما خانتِ العَلما
والعمرُ؟
كلّ سنين الحزنِ أطرحُها
لأحسمَ الزمنَ الباقي وما انحسما
ما بالُ قلبكِ؟
لا أحقادَ تملؤهُ
مَن يسلمِ الناسُ من أحقادهِ، سَلِما
ومَن لروحكِ؟
هذا الشِّعرُ والنُّدَما
وضحكةٌ هزّتِ الخفّاقَ فانقسما
ووجهُ طفلٍ وتلكَ الكفُّ حانيةٌ
عكّازُ شيخٍ برغمِ الشيبِ ما هَرِما
ما تدرسينَ؟
لغاتِ الناسِ، ديدَنَهم
وفي رؤاهم عرفتُ السيفَ والقلما
وأعينٌ تكتمُ الأسرارَ أفحصُها
وأرسلُ الحبّ كي أستقبلَ الألما
ودمعةُ الشوقِ للإفصاحِ، تفضحُني
فيدركُ الطّرفُ أنّ الطّرف قد عَلِما
مَن أنتَ؟
إني الضميرُ الحيُّ يا رئةً
تنفَّستْ مِن هوا نيسانها نغَما
بنتَ الربيعِ رعيتِ الضوءَ فانتبهَتْ
مواقدُ الشمسِ والفصلُ المثيرُ نما
وغرَّدت قُبَّراتُ الحيِّ فاتحةً
بابَ الصلاةِ لمن في جهلهِ أَثِما
ماذا تريدُ؟
دليلاً عن نبوءَتنا
إجابةً عن سؤالٍ بعدُ ما فُهِما
وصيّةً علّنا نسمو على فِتَنٍ
وفي حياةٍ ستأتي نغلبُ العَدما
وفرصةً للتفاني لا تضيِّعُنا
إذا اليقينُ دعا للشكِّ وانهزما
نحنُ الذين دعاءُ الجرحِ أرّقَنا
وكم أتيناهُ بالنجوى وما التَأما
نحنُ الخريطةُ تهدي السائرينَ إلى
منازلِ الفخرِ في تدوينةِ الحُكَما
نحنُ الرعيّةُ في ديوانِ مملكةٍ
تَهجَّأت قبلَ بدءِ الحرفِ ما نُظِما
#ريمان_ياسين
منبر العراق الحر منبر العراق الحر