منبر العراق الحر :.
خيولٌ تمرُّ
رجالٌ تفرُّ
يمرُّ الحسينُ
أمامَ جيوش إبن سعدٍ
يهذِّبُ أخلاقَ جيش العدوِّ
يوضِّحُ كلَّ الحقيقةِ
للخلفِ
كانتْ جيوشٌ ورائي
تصيحُ
وتلطمْ
كبارا
نساءً
رجالاً
صغاراً
وشيباً
يصيحونَ
( ياليتنا)
يصيحونَ
(كنّا معكْ)
يصيحونَ
ماأروعكْ
وقفتُ قليلاً
وحينَ تلاقتْ على الخيلِ
بعضُ الصفوفِ
وهُيءَ للناسِ نطعُ الحتوفِ
وحيثُ السيوفِ
التفتُّ ورائي
وكان الحسينْ
يخاطبُ للعسكرينْ
ويعلو
ويخفتُ
صوتُ الأنينْ
ملايينْ
كانت تنادي
ورائي
تدقُ على الصدر
كلُّ الأيادي
تنادي
الملايينُ كانت
تنادي
ويخفتُ صوتُ (ياليتنا)
ويخفتُ صوتٌ ورائي
الْتَفتُّ
رأيتُ الملايينَ
أضحتْ إلوفا
مئاتٍ
فرادى
ولاواحدا…!
لقد رحل الصائحونْ
لقد رحل اللاطمونْ
ولم يبقَ
إلا قليلٌ
قليلْ
سمعتُ صراخَ رضيعٍ
قفزتُ
وشُجَ جبيني
لقد كانَ
صوتُ حفيدي علي *
وليلٌ بهيمٌ
بدا ينجلي
وصوتُ المؤذنِ في الجامعِ
يصيحُ
وليٌ عليْ
عليٍ وليْ
………….
*علي /أكبر أحفادي والأقرب الى قلبي
@@
منبر العراق الحر منبر العراق الحر