منبر العراق الحر :
يقتادكَ الذنب أم يمشي بك الندم ُ
لا فرقَ .. ما دامَ كلّ ٌ منهما ألَم ُ
فاهدأ قليلا ً لكي تجري مكاشفة ً
كبرى مع الروح وليغفر لك الهرَم ُ
وارجع الى نفسك اسألها كشاهدة ٍ
كم مرّة ٍ يا ترى زلّت بك القدم ُ
أمعنتَ في الحبّ حتى كدتَ تكرههُ
فرط المعاناة لولا الصبر والحلُم ُ
واخترت مَن لم يكن في عشقها أملٌ
واحترتَ كيف اكتفى من صمتك السأم ُ
خمسون عاما ً مضت كالبرق خاطفة ً
حتى تراءت لك الأنوار والظلَم ُ
خمسون عاما ً وفي عينيك قافلة ٌ
يحدو بها مبدأ العشّاق والقيَم ُ
خمسون قالت لك اقطعني على تعبٍ
أنت الهوى والرؤى والسيف والعلم ُ
تمضي مع الحب كالمعتوه مندفعا ً
والعقل ُ يدعوكَ .. مهلا ً أيّها النهِم ُ
أين الغمام الذي أغراك في مطر ٍ
أين الحروف التي أبكتكَ والقلم ُ
كل الغيوم اختفت خلف المدى ومضت
تدعو مع الريح كي يمتصّك العدَم ُ
قيثارة الوجد باتت شبه يائسة ٍ
من عازف ٍ لم يعد في همسه ِ نغم ُ
هل تلعنِ الحظّ ؟ كلا . فهو مبتسم ٌ
لو مرّة ً جاء والأقدار تبتسم ُ
فارجع كما كنت طفلا ً دون ذاكرة ٍ
وابدأ من اليوم .. لا همّ ٌ ولا سقم ُ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر