تواصل سوداني – أميركي بشأن محادثات وقف إطلاق النار

منبر العراق الحر :

أعلنت الحكومة السودانية اليوم الجمعة أنّها سترسل وفداً إلى جدّة للتشاور مع الحكومة الأميركية بخصوص الدعوة المقدّمة منها لحضور مفاوضات ستنعقد في جنيف في 14 آب (أغسطس) لبحث وقف إطلاق النار في السودان.

وتهدف المحادثات إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 15 شهراً بين الجيش السوداني وقوّات الدعم السريع شبه العسكرية.

وستكون محادثات جنيف، التي وافقت قوات الدعم السريع على حضورها، أول محاولة كبيرة منذ أشهر للتوسّط بين الطرفين المتحاربين في السودان.

وتنفي قوات الدعم السريع استهداف المدنيين أو عدم قدرتها على القيادة والسيطرة على قواتها في مختلف أنحاء ولاية الجزيرة بوسط السودان، وهي منطقة زراعية رئيسية ومفترق طرق استراتيجي إلى الجنوب مباشرة من العاصمة الخرطوم

وقالت في بيان لرويترز: “قام منسوبي الجيش وكتائب الإسلاميين المتحالفة معه ومعتادي الإجرام بنهب الولاية واستمر ذلك بشكل ممنهج لإدانة قواتنا… على الرغم من أن قواتنا مهمومه بإدارة المعارك لكنها أيضا واجهت المتفلتين، بل اشتبكت معهم وفي سبيل ذلك استشهد لنا قادة وجنود في عدد من القرى في مواجهات مسلحة مع المتفلتين”.

ورفض العميد نبيل عبد الله المتحدث باسم الجيش السوداني اتهامات قوات الدعم السريع ووصفا بأنها أكاذيب، وقال: “ميليشيا ومرتزقة الدعم السريع الإرهابية ارتكبت كل مايمكن تصوره من انتهاكات بحق مواطني الجزيرة، نهبوا ممتلكات المواطنين بكل القرى التي اجتاحوها”.

وفي أنحاء السودان، تفوقت قوات الدعم السريع مرارا على الجيش بفضل التحالفات التي أبرمتها مع الميليشيات القبلية والجماعات المسلحة الأخرى. واستغلت ولاية الجزيرة في تموز (يوليو) كنقطة انطلاق للتقدم إلى ولايات سنار والنيل الأبيض والقضارف، مما أدى إلى موجات جديدة من النزوح وتوسيع الصراع في قلب المناطق الزراعية بالسودان.

ووفقا للأمم المتحدة، فر خُمس سكان البلاد البالغ عددهم 50 مليون نسمة من منازلهم ويواجه حوالي نصفهم خطر انعدام الأمن الغذائي لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع. ويصف مسؤولو المنظمة الدولية الأزمة الإنسانية في السودان بأنها الأسوأ في العالم.

ولم تفلح الجهود الدولية للتوسط بين الجانبين في تحقيق تقدم يذكر، رغم أن الولايات المتحدة تقود جهودا لعقد محادثات في جنيف.

وتقول قوات الدعم السريع إنها منفتحة على التفاوض بشأن وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية، فيما يقول الجيش إنه لا يمكنه التفاوض قبل أن تخرج قوات الدعم السريع من المناطق المدنية وتكف عن ارتكاب الانتهاكات.

المصدر : رويترز

اترك رد