منبر العراق الحر :
وعدتكَ أن أغلق باب الحكمة
في وجه الزمن
أقنعت أشرعة الريح
الظامئة للسلام
أن تعود بعد قليل
و قبل أن ينتهي القليل بقليل
سأدخل حياة جديدة
تشبه المشي أثناء النوم
أحتسي فيها نقيع هواجسي
بكل الهذيان
الطفلان التائهان
تحت شمس الرجاء
أنا و أنتَ
لاجديد سوى اننا
بلا موعد إلى الحب أتينا
ننتمي لهذا الفراغ الهش
المعبد بالصدى
والمضرج بأحمر اللقاء
لم يبق في لغتي القديمة
غير قصيدة واقفة بوجه الضياع
تشبه وجه أمي و مشطها الأزرق
النائم في مراثي حقيبتي
و حمامة موشاة بفجر انوثتي
نجت من حادثة ارتطام بالذكرى
لم يبق مني
إلا بحور الشعر
وليل أليل يشبه مواجع الفقد
انا العاشقة والندى
الجرح و الدواء
وانا الوطن العائد
من حفلة زفاف تنكرية
اترك سطوري الآن
اندس بين خيوط القمر
أرسم حزني على مقاس الصمت
و أقول للريح :
سيجيء زمن آخر
أفعل فيه ما أريد
اتحدث فيه أكثر
أتفلسف
اتمنطق
أشعر فيه بوجودي أكثر
فعلى ذمة الشعر
سأعود بعد قليل
ربما قصيدة أغريقية
حقل حناء
و مشاتل زعتر
——————
الشاعرة
/ حنان عبد اللطيف-سوريا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر