قصيدة ” شذرات من حياة علي “….. طالب الكناني

منبر العراق الحر :
صفَّتْ كأمشاط الجفونِ سِهامَها
ورمتْ فصار القلبُ عبدَ جمالِها
وتقلّبَت بالقلبِ حيثُ نبالَها
تمضي فيُدمي القلبَ وقعُ نصالِها
غرّت كباراً لا يداني بأسَهُم
مالٌ ولا بأسٌ أحاطَ بمالِها
عُظماء كانوا يدّعون مفاخراً
فبَدَوْا صغاراً قد هَفَوْا لخيالِها
وترنّح الماضونَ صوبَ حياضِها
وشباكُها الشيطانُ بينَ حبالِها
غُرّي ابن ادم يا دُنَّيا إنني
ماكنت أُصرعُ في جمالك والِها
من قالها في مشهدٍ ؟ من سنَّها ؟
من كمّل الأوصاف فوقَ كمالها ؟
من حطّمَ الأوثانَ وهي منيعةٌ ؟
من هدها بالسيف وسْطَ رجالِها
من باتَ في بيتِ الرسولِ مقدماً ؟
نفساً وكان الموتُ رهنَ عقالها
من دك في حصن اليهودِ مَعاقلاً ؟
وطوى يمين الحِصن فوق شمالِها
أبلغْ لأختِ العامريِّ مقالةً
قد جاء عَمْرٌ ساعياً لنوالها
من بين حُرّات النساءِ تفاخرت
لمّا تناهى مصرعٌ لخيالها
الموت أشرفُ إذ يكونُ بضربةٍ
قالت : بكفِّ المرتضى ، لجلالها
والعلمُ في نجمِ الثُريّا سِمتُه
عالٍ عليُّ الحقِّ بابُ كمالِها
قد نال من علم الرسول إشارةً
في كل أي أُنزلتْ بفصالِها
صِهرُ النبيِّ المصطفى ورهُانُه
يومَ التحدي, من وفى لجدالِها ؟
هذا ابن عمي حجتيّ وعيالُهُ
كمنازلِ الأَجرامِ حولَ هلالِها
فرأى النصارى المدَّعينَ أمارةً
لم يجرؤا أبدا على إغفالها
في أيةِ التطهيرِ جاءَ بيانهُا
بعباءة المختار حَسمُ مقالِها
لعليها هذا المقامُ وحسبهُ
قد ردَّ شمساً سُيِّرت لزوالها
يعسوبُها وأمامُها ووصيُها
وهوَ الرسالةُ هادياً لنوالِها
فمَضَى على نهجِ الرسول تَعفُفاً
بينا تجودُ الأرضُ حُلوَّ حَلالِها
والعدلُ أنزل في الديار وإنها
أضحت دياراً يُتَّقى بظِلالِها
لا تَجّحَدنَ فأن سعيكَ خائبٌ
يا من جعلتَ القُبحَ صِنوَ جمالها
الله يعلمُ للرسالةِ موضعاً
يهدي وهذا البيتُ سرُّ منالها

اترك رد