لبنان .. جرحٌ تاريخيّ…..سعد علي مهدي

منبر العراق الحر :

(6)

محور الشرّ الإيراني .
هذا الوصف دائما ما يردده نتن .. ياهو .. ويعني به اذرع ايران من الشيعة ( حزب الله في لبنان .. أنصار الله في اليمن .. والحشد الشعبي في العراق ) .. وكأنه يرى في كيانه ممثلا ً لمحور الخير . نعم هكذا يرى قاتل النساء والأطفال وصاحب أكبر مجازر عرفها التاريخ الحديث .
وهنا يجب أن نتكلم بوضوح شديد .. إذ ليس كل اللبنانيين هم من الشيعة .. وكثير منهم ينظر الى حزب الله على أنه عدو لم يجلب الى لبنان سوى الويلات من خلال تصدّيه للكيان .. كما أن الأمر ينطبق على اليمن والعراق .. إذ أن الكثيرين من سكان البلدَين ينظر الى الحوثيين والحشد الشعبي نظرة عداء .. ومن هنا لا نفوذ لإيران إلا على الشيعة في هذه البلدان الثلاثة ( لبنان .. اليمن .. والعراق ) ومن هنا فإن محور الشر الذي يتحدث عنه صاحب (محور الخير) هم الشيعة فقط .. دون أن يدرك أن هناك من الشيعة أنفسهم من لا يتفق مع إيران في الاسلوب والنهج .
إذن فالفصائل الشيعية المقاتلة في هذه البلدان لا تعمل في حاضنة موالية لهم تماما .. بل أن لهم من أعداء الداخل كما الكيان بحيث يتمنون هزيمتهم وسحقهم وسحق ايران كلها معهم .. حتى وإن كان الشيعة هم الوحيدون الذين يبذلون التضحيات من أجل غزة وأهلها .. بل ومن أجل فلسطين عموما ً .
ووفق هذا الأساس فإن على حزب الله أن يعلم بأنه يحارب مكشوف الظهر .. ومخترق .. وسيتلقى الضربات المؤلمة تلو الضربات إذا لم يطهر صفوفه تماما ً .. وينظر حول نفسه بعين صقر وبزاوية مقدارها ثلاثمائة وستون درجة .
هذه حقيقة أعرفها أنا العبد الفقير لله .. فهل يجهلها عباقرة حزب الله ودهاقنة الفُرس ؟ طبعا ً لا .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وللحديث بقيّة
===============================
( 7 )
لماذا يقف لبنان هذا البلد العربي الصغير بمفرده في وجه الكيان نصرة ً لغزّة .. في حين تقف دول عربية كبيرة مكتوفة اليدين عاجزة ً عن إيصال قنينة ماء الى سكان غزة الذين أرهقهم الجوع والعطش والدمار ؟
لماذا تقف إيران ( الإسلامية الشيعية ) بمفردها في وجه العم سام وصنيعته الكيان في وقت تقف فيه دول إسلامية سنّية كبيرة مثل ( تركيا .. باكستان النووية .. ماليزيا.. اندونيسيا وغيرها الكثير ) تقف متفرجة ً وكأن الأمر لا يعنيها ؟.
هل القدس تهم ايران فقط ولا تهم بقية المسلمين ؟
هل غزة تهم العرب في لبنان فقط ولا تهم بقية العرب الآخرين ؟
لماذا المسلمون الشيعة فقط من يرفعون راية العداء للعم سام والكيان .. في حين يدور المسلمون السنة في فلكهم بين التطبيع والخنوع دون أن يرتجف لهم جفن ؟
ثم لماذا يراق الدم الشيعي فقط من أجل غزة دون سواه ؟
إنها أسئلة مشروعة يحق لأي مراقب أن يطرحها .
ولقد طرحت هذه الأسئلة على نفسي .. ووجدت ــ حسب فهمي المتواضع ــ أن الأمر لا علاقة له بالتسنن أو التشيّع .. بل ولا علاقة له بالإسلام أصلا ً .. وإنما هو أمر سياسي محض تغلّف بالاختلاف المذهبي .
مازلت أتذكر جيّدا ً شاه إيران .. كان رجلا ً شيعيّا ً صلبا ً .. وكان رجل أمريكا الأول في المنطقة .. وكانت إيران في زمانه تسمى ( شرطي الخليج ) لما لها من صلة ٍ وثيقة جدا ً بالعم سام .. بحيث كان للكيان مكتب دبلوماسي في طهران مع علاقات ودّية به .
في ذلك الوقت .. كان الإعلام العربي يطلق على إيران صفة ( الشقيقة ) .. نعم كانت تسمى في إعلامنا العربي آنذاك ( إيران الشقيقة ) .. فكيف تحولت تلك الشقيقة الى ( رافضية .. مجوسية .. كافرة ) فيما بعد .. هذا ما سأذكره لاحقا ً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وللحديث بقيّة

اترك رد