منبر العراق الحر :
جثثٌ معلقةٌ
على حبلِ القصيدةِ
جِثَّة للوقتِ
ظلٌّ للصداقاتِ العتيقةِ
والحبورْ
جثثٌ لما قبل العبورِ
الى الفلاةْ
وللولاةِ الصالحين
وللصلاةْ
وللمرايا
وهي تشطف
ماتبقى من ندوبْ
وللحروبْ
وللشظايا
والغروبْ
وللجنوبْ
ومرَّةً اخرى
يمرُّ العابرون الى البلادِ
بلا شموسٍ
أومواعيدٍ
ولانجوى
سوى فرحٍ قديمٍ
كان غطّْاه الرمادْ
وللبلادْ
ومرة أخرى
خريفٌ يابسٌ
يهبُ القصيدةَ للسهاد
وللعتادْ
جثثٌ معلقةٌ على الذكرى
بلا قمرٍ مقيمْ
جثثٌ معلَّقةٌ
ولاشيءٌ
سوى وردِ الذبولْ
وبعضُ من فرحٍ قديمْ
فوقَ الشفاهْ
وليلُ آهْ
ومرة أخرى
نحاول أن نلمَّ نحيبنا
او نستريحْ
في ظلِّ أنثى التينْ
نستدعي
لهاث الياسمين
وكان ادرى
عمرنا العاري
من الألوان
والنيرانُ
تأكلُ ماتبقّْئ
من ترانيمِ القصيدةِ
ماتبقّْى من فتىً
آخى أنينَ الناي
في ليلِ الجنوبْ
متى يؤوبْ
وهل يتوبُ
عن الغناءِ المرِّ
في ليلِ الجنوبْ
جثثٌ معلقةٌ
على
حبلِ القصيدةِ
للطفولةِ
والبلادْ
وفي تفاصيل السوادْ
وللفواختِ
للسطوحْ
حدائقِ الجيرانِ
نعي الأمهاتْ
عن رحلةِ الولدِ
للحربِ
حيثُ إختفى
عن محنةِ البلدِ
مامرَّ يومٌ
شفى
من حزنِ
اومرضِ
ولا بيوم إكتفى
عن سؤلة الغرضِ
عن صيحة المددِ
/الناصرية……….
منبر العراق الحر منبر العراق الحر