منبر العراق الحر :
قلبٌ مُنكمشٌ
وجهٌ تأكلهُ الأفكارُ
وجسمٌ صورتهُ: قدٌ ممشوقٌ، وخفيفٌ كجناح فراشهْ..
وثقييل جداً جوهرُهُ!
يتحرّك في العتم يجرُّ خطاهُ إلى بقعة ضوءٍ
يدنو..
تتَلاشى!
.
أينَ الضوءُ.. سمعتُ الليّل يبشّرُ: أنّ العيد سيأتي، سوفَ تُضاء نجومُ الحبّ، وسوف تُهمَّد نار الشرّ، الجَورِ، وننسى طعم القسوَةْ!
نتقاسمُ سلواهُ لننجوَ شَجْواً شجْواً..!
يتحسّسُ صوت الجدرانِ،
يشمُّ نسيماً يُشبه ريحَ الحُريّهْ..!
حريّة؟!
ينتفض القلبُ الذاهلُ، يضحكُ
يبكي، يضحك، يبكي ثم يُعدِّل هيئته، يُطرقُ في معنى الحريّة!
يسرحُ في أُفقٍ من نورْ..
يُكْسرُ عنه القيدُ، يطيرُ بعيدا، يعبرُ أسرارَ المعمورْ
يصحو.. يرجعُ يذهَلُ!
حُريّة؟!
أين سبيلُ الحريّةْ؟
.
ينفُض عنه غبار الوقتِ
يُصلّي والقبلة للأعلى،
يفرغُ من أوزار اليأسِ..
يصلي، يصعدُ، يشربُ ذاكرةَ الجدران فيطفو..
يسمع صوتَ الليل يعودْ:
“أنتَ فتيلُ الحُريّةْ”..
“حانَ الوعدُ..”
يمدّ يديهِ لكيْ يتحسّسَ لون العتم، فيرصد وخزَ الضوء الهابط خيطا خيطا..
يعبُرُ خيطَ الضوء، يضيءْ!
يصبحُ قمراً !
تُشرقُ منه نجوم العيدْ
ويفوحُ أريج الحريّةْ..
حريّة..!
#حريّة
#خديجة_الطيّب
منبر العراق الحر منبر العراق الحر