منبر العراق الحر :
ستخبركَ الطيور والذئابُ
عن الفخاخ المعلّقة في طريق النّحلِ،
سيخبرك الباعةُ والزبائن و اللصوصُ
عن لدغة العسلِ المغشوش في الجرارِ.
فدعكَ من هؤلاء بنحلهم
ووهمهم
وتعالَ نضحك.
ولنتركْ لهم ظلالا عالقةً في وحل وعارٍ
بينما تسير قلوبنا الى الشّجر المثمرِ
الشّجر الأخضر
الذي لا نحلَ مزيّفا يسكن دياره،
ولا غربان مأجورةً تحط على أغصانه.
تعال بقسوةٍ
لا تقف حيث يمزجون الرًحيق بسمٍّ.
وإن كنتُ، بالأمسِ كما الغد،
أحبّ لينكَ الوقحَ
و عفوك البسيط،
غير أني أريد الآن من أجل ما ندركُه
من شفقة وعنفٍ
ألاّ تغفر لهم خطيئتهم الحمقاءَ
كي لا يجفّ الدم بيننا.
وإني لأجل ذلك
أهَبك الحدائق كاملةً، بسوءها و سحرها،
والشمسَ التي لا تغرقُ في بحر
ولا نهرٍ،
في ظهيرةٍ أو مساء.
أحبّكَ
وهذا يقتلهم بعنايةٍ،
فكيف إن أخبرتَهم
أنك تحبّني اشدّ واعلى؟
وحيث كلما صوّبوا نحو قلبي المذابحَ
كنت أنت الوحيدَ الذي
يحملني، كاملة،
على ظهرهِ.
__________
نسرين المسعودي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر