من أسفار الرماد ___ ميرفت_أبو_حمزة

منبر العراق الحر :
يجفُّ حبر شاعر ..
فينزفُ وريد السماء
على جسدِ أنثى من رماد ..
الرماد يسيل ..
يرسم أحجية ..
تقرأ الأرض والسماء أسفار الرماد
فتنبت اقحوانة فوق لوحة رسّام ..
ليعود ويتدفّق حبر الشاعر من جديد ..
يجفّ ..
تنزف ..
يسيل ..
يرسم ..
تقرأ ..
تنبت ..
يتدفّق من جديد ..!!
عرفتُكَ حينها وعرفتهم ..
بينما لم يتعرّف عليّ أحد ..!
أخذتُ شكل الريح ولون السماء
لبستُ الغابات وأجريتُ داخلي الأنهار ..
قلتُ أحيا ..!
بنيت صلصالي..
جمّلتهُ ومشيت
ككلّ الذين ذهبوا أمامي
إلى موتهم الشرعي ..
وعرفتك ..وعرفتهم
لكنني لم أعرف نفسي ..
كلّ الذين شعروا بالدفء قربي
لم يعلموا بأنني كنتُ أحترق ..
بأنني الآن رماد
وبأنني أحجية نبتت
فوق لوحة رسّام
كي يعود ويتدفّق حبر شاعر من جديد
مروا بجانبي وكأنني غلاف كتاب في واجهة ..!
لا أحد تصفّح أوراقي سوى ريح ذرتني في شتاء حزين ..
لم أبكِ .. كنتُ أطهّر معناي بالملح لأبرأ مني ..
يا عباد الله
من كان منكم بلا جرح
فليغرس خنجره في صدري ..
#ميرفت_أبو_حمزة

اترك رد