المركزي العراقي. قرار محبط ومعطل للنشاط الاقتصادي!؟ فلاح المشعل

منبر العراق الحر :
قرار البنك المركزي بحظر بيع العقار الذي يزيد سعره على مئة مليون دينار عراقي، قرارا خاطئاً ومحفزا على خلق مسارب جديدة للفساد والرشاوى والبيع بالباطن، كما يؤكد عدم معرفة واضعي القرار بحقائق الواقع، لأن أصغر عقار بمساحة 50 متراً مربعاً يزيد سعره على مئة مليون دينار عراقي، بينما متوسط الأسعار في الأحياء الوسطى يتراوح بين 500-1000 مليون، أما إذا انتقلنا إلى المنصور واليرموك والقادسية والجادرية فالحديث يصبح بالمليارات!
قرار خاطئ ولا يحقق الغرض منه في منع غسيل الأموال وتهريبها لغرض الإرهاب، كما يدعي البنك المركزي العراقي، الذي ترك نافذة بيع العملة تأخذ أقصى مدياتها “300” مليون دولار يوميا 90% منها تطلع خارج البلاد، بينما حقيقة الاحتياج الداخلي لا تتطلب أكثر من 30- 50 مليون دولار يوميا، يعني انفراط غير مسبوق بإخراج العملة الصعبة التي لا تقبل التسمية سوى كونها غسيل أموال.
قرار المركزي يبدو غير مدروس، ويشكل ضغطا على المواطن، كما يصيب قطاع العقارات بشلل كبير وعطالة تستهدف عشرات آلاف العوائل المعتاشة على عملية البيع والشراء، كما يتسبب بالانكماش الاقتصادي، وهو أمر سيئ ومحبط للانتعاش الاقتصادي وحركة السوق!
* على المستوى السياسي، فإن هذا الإجراء سوف يرفع من مستوى الاحتجاج الشعبي ضد الحكومة في هذا القطاع، وما يجاوره من قطاعات أخرى تتأثر بنحو مباشرة بهذا الإجراء، لأن المواطن بصورة عامة، صار يشعر بأن إجراءات الحكومة آخذة باتجاه محاصرته والتضييق على حريته بالعمل وقدراته الاقتصادية الشرعية، بينما تترك الفاسدين وكبار اللصوص وناهبي المليارات دون محاسبة جدية!؟
أدعو السيد محافظ البنك المركزي العراقي الدكتور علي العلاق المحترم إلى سحب هذا القرار التعسفي، والبحث عن مسارات رقابية أخرى لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بما لا يضر بمصالح العامة من الناس، ويساهم بخلق أزمات داخلية إضافية.

اترك رد