يا أيها المنسيُ في أكوانهِ…..علياء_المالكي

منبر العراق الحر :

في غابة الكلماتِ غابَ كلامُنا
قبل التجلي وارتشافِ لسانهِ
وانتابنا عطشُ الحروفِ لأننا
عدنا فماتَ الحرفُ قبل أوانهِ
الآنَ بتنا والثمارُ قصائدٌ
اللحنُ فيها ميتٌ بكمانهِ
في سهرةٍ للعودِ كانَت ضحكتي
وتراً حزيناً فرَّ من ألحانهِ
فكتبتُ لحناً للضحايا يشتهي
وصلاً ليبقى العودُ في أحزانهِ
لأعيشَ في بيتٍ بذاكرتي بلا
بابٍ وأركضُ في هوى أركانِه
وأضيعُ في دولابِ أمي كلما
بحثوا.. أعيشُ الحبَّ في أحضانهِ
ليت القصائدَ علمتني أن أرى
بيتاً فأسألُهُ على عنوانهِ
فلعلهُ بيتٌ سعيدٌ يحتوي
قلقي.. أضيعُ مجدداً بحنانهِ
أرتاحُ من تعبي وأرسمُ لوحتي
قلباً بلا سهمٍ على جدرانهِ
وأظل في المنحى الذي أختارهُ
لأغير المعنى بكل كيانهِ
فأنا التي ضاعت بنصفِ قصيدةٍ
ولهيبِ حرفٍ بانتشاقِ دخانهِ
وأنا التي عاشتْ لتفتحَ قلبها
لكنَّ مفتاحي بغيرِ مكانهِ
فكسرتهُ كي لا أضيعَ بغابةٍ
فيقودني المنفى الى شطآنهِ
فأنازعُ البحرَ الذي أشكو له
حتى يجاريني الى طوفانهِ
لا تقتفِ أثري لتكتبَ قصةً
يا أيها المنسيُ في أكوانهِ
فأنا كدمعة غيمةٍ سقطت على
هذا الرصيفِ فذاقَ طعمَ زمانِه
وأنا التي سقطت هنا سهواً على
ورقي على بيتي وفي ديوانهِ
حتى إذا حملت قصائدها هدىً
ضاعَ الرجا بالرغم من إيمانهِ
لا تقتفِ أثري لتحملَ شعلةً
إنسَ الهوى وتمادَ في نسيانهِ
#علياء_المالكي

اترك رد