Screenshot

” رغبة في الكتابة “….اميرة معاليقي

منبر العراق الحر :
لي رغبةٌ في الكتابة هذا المساء…
أستحضر صورتك التي غابت،
حين كانت الحياة تداعب أرواحنا.
لا شيء تغيّر، كأنني لم أغبْ… عجبًا!
ثيابك التي أعرفها ما زالت تحتفظ بألوانها،
ولم يغزُ الشيب رأسك.
وعيناك، اللتان لعبتا بطولة الحب،
ما زالتا كما هما.
وجهك يطل على قصتنا،
تكسوه برودة الغياب.
أين أغنيتنا القديمة؟
أين همسكَ المفعم بالأمل؟
أما أنا، فقد اندفعت بمشاعري،
وتركت روحي الحزينة تركض خلف الفرح.
دفتري المكتظ بقصصنا
ما زال في زاوية مكتبي،
يراوغ التعب،
ويضج بالصمت.
لم أكن أعرف أن الفراق بهذا الاتساع،
ولا أن الحنين يثقل القلب إلى هذا الحد،
ولا أن للاشتياق دموعًا لا يراها أحد.
ولم أعرف أن للفراشات عمرًا،
وأن القصائد تبكي حين يرحل أصحابها.

نعم… لي رغبةٌ في الكتابة.
لكن، يا حبيبي،
هل تتدفق الحروف
من دون عصافير تغرد،
أو شمس تشرق بعد ليل،
أو مفردات تنادي اسمك؟
يا غريبًا عني…
لم يبقَ لي
غير كتاباتي،
ومساءات طويلة من التأمل،
في ذلك الوجه البعيد،
وفي قرار الرحيل،
وفي حب أشعل القلب ثم مضى.
وبقيت أشياء صغيرة،
كما بقيت ملامحك،
عصيةً على النسيان.
اميرة معاليقي

اترك رد