منبر العراق الحر :
علِّميني يا دَولتي كيف أَطهو العالمَ بالنارِ والمِلحِ والدَّهشة،
وأُطعِمُ أطفالي نشيدَ الخُبزِ والسَّلام.
علِّميني كيف أرقُصُ في الهواءِ خفيفةً،
دونَ خوف،
كيف أتَمايلُ كحُقولِ القَمحِ في موسمِ الضَّوء،
كأنَّني لُغةٌ ذَكيَّةٌ يُسعِفُها الحِوار.
علِّميني حياكةَ فَساتيني النُّخبَويَّة،
لأصيرَ لروَّادِ الفَنِّ دارَ الـ “Haute Couture”.
علِّميني
عَصرَ عُطوري “النِّيشِيَّة”،
لأعبُرَ أزمنةً قادِمة،
وأبيعَ الرَّفاهيَةَ في القَوارير.
علِّميني أن أكُونَ وَمضةً،
لأصيرَ بُرجًا عالَميًّا،
أن أُشيِّدَ الحُلمَ على رأسِ المصانِع،
أن أُليِّنَ الحديدَ بالموسيقى،
أُسمِّي أبنائي باخ، شوبان،
وأنسُلُ من عُمر خيرتَ جُنونًا…
جُنون!
تنفَّسي يا سُحُبَ المدينةِ
بالقَصائدِ المُترَفة،
دَرِّسيني محمودَ درويشَ وهاني نديم،
كي لا يَتيهَ في ذاكِرتي الكَلام.
علِّميني أن أرسُمَ دافينشي وفاتحَ المُدرِّس،
ويَحتَضِنَني الأزرق،
يُناوِلُني كَمأةَ التُّراب.
للغِناءِ أُغنِّي فَيروز،
أصالةَ وأُمَّ كُلثوم،
علِّميني يا دَولتي أن أكُونَ أُغنيَةً،
أُصولُها جَوارِحُ حقيقيَّة
دونَ تطبيل ..
.
ندى الشيخ سليمان
سوريا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر