منبر العراق الحر :
أنا أكثرُ العالمينَ غربةً عنكْ
بَيدَ أنني الأكثرُ اقترانًا بمجرتِكْ!
أتشبثُ..
ولم أقتسمْ معكَ براءاتِ التنشئةِ..
ولم أشاركْكَ وعثاءَ التجربةِ..
ولا نهاياتِ
غاياتِ الوصولِ
***
أستقبلُكَ والبشرَ
حين تدركُكَ ضالتُكَ..
وأعرجُ إليكَ عمداً..
فتتجملُ الأقدارُ
أهتدي شمسَ خطاكْ
أستنشقُ في محياكَ اليقينَ.. سنًا
وعلى قدرِك..
تمنحُ الحياةَ أبعادَها
تحملُها على الجدِ/ الجُوديّ.. غَضةً
تتهادَى على ألواحِها والدُّسرْ
لأمسحَ على قلبكَ مواجيدَ الوصلِ
أقرضُك الشعرَ نبيًا، عذبًا، ملهمًا
ريثما تُعانقني
فتبرأُ تباريحُ الروحِ
أقتربُ وثنياتِكَ حينًا
وتنأى والعزةَ حينًا
أستقبلُكَ..
أتصفحُ حواضرَ عالمِك
أحفظُها قبلَ ارتاددِ البصرِ
أنحتُها مساربَ نورٍ
حتى وإن كنت تسبقني
بألفِ سنةٍ ضوئيةٍ أو يزيد!
ولم أفتأ، ألهثُ في عقبيكْ
أسبحُ مشدوهةً.. نهمةً لثمارِ خُلدِك!
إلى حيثُ نعودُ
أستبقُكَ والدربَ.. لجنةٍ تتطيبُ بك!
أهيئُ بها، بنفسي
فُرشًا من سندسٍ واستبرقٍ..
غوايةً لقلبكَ
غمراتٍ لهدبيكْ
ولا أكفُّ سردَك في الأعيادِ
ليلةً.. يصفو لنا الدهرُ
***
أتطلعُك قراءاتٍ تُتلى أناءَ العمر
هنيهةً
بين أنبياءٍ ورسلٍ
تقتفي في النهرِ أثَري
تسري إليهِ
تنفثني مريميةً للهوى والذكرِ
أتنهدُك توقًا
قلوبًا، ربوعًا تسعى بين يديكْ
تطوقني أضلعُك
تشفني..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر