منبر العراق الحر :
اللّه أكبر، هاهو العيدُ قد حضر
فأشرق الكونُ أفراحًا وازدهر
واهتز وجهُ الدّنيا بالبشرِ مبتسمًا
حتّى بدا الفجرُ وضّاء وانتشر
وسارت الأرضُ بالتّكبير مبتهجةً
كأنّها جنّة بالنّور ارتقت… دون ضجر
والنّاس بين دعاءٍ في مساجدهم
وبين حمدٍ لربٍّ بالهدى أمر وأرشد
يا عيدُ، يا نفحةَ الرّحمن في زمنٍ
أمسى به الحزنُ المكنونُ مستعرا
جئت القلوبَ ضياءً لا خفوت له
وكنت للرّوح بعد اليأسِ منتصرا
فيك المآذنُ الغراءُ خاشعة…
ترتّل الذّكر ترتيلًا إذا جهر…
حتّى كأنّ نداءَ اللهِ حين سرى
نهر النّور في الآفاقِ قد عبر
النّاس يتزاورون ومحيّاهم باسمةً
كأنّما الحبُّ في أعماقهم زهر
هذا يصافح جارًا بعد فرقته
وذاك يطعمُ مسكينًا بما ادّخر
والأمّ ترفع كفيها مباركةً…
كأنّ دعواتها في اللّيل سيل مطر
في صوتها سكنات من مودّتها
وفي رضاها من الرّحمن ما عمر
عيد الأضحى…يا معنى التّضحية الـ
كبرى، ويا رايةَ الإيمانِ إذ ظهر
في كلّ أضحيةٍ سرّ نردده:
أنّ الفداءَ طريقُ المجدِ لمن صبر
وأنّ من يزرعِ الإحسانَ في وطنٍ
يحصد من عزّه أمجادَ من عمر
اللّه أكبر، كم في العيدِ من أملٍ
يحيي النّفوس إذا ما اليأسُ قد عبر
يا رب بارك لنا في العيدِ واجعله
فتحًا وسلمًا ونورًا دائمَ الأثر
واحفظ بلادَ المسلمينَ قاطبة
من كلّ سوءٍ ومن ظلمٍ إذا انتشر
حتّى نعودَ كما كنّا يدًا بيدٍ
دينًا ومجدًا وإيمانًا ومنتصرا
الشاعرة الجزائرية زهرة بن عزوز
منبر العراق الحر منبر العراق الحر