منبر العراق الحر :
زحفاً اليه على البطونِ وأربعة
لولا طغاةُ العصرِ صغنا مضجعهْ
من عسجدٍ و من اللآلئ فخرَها
ومن الجواهر صفوَها بل أروعه
سكنَ البقيعَ وقد تقادمَ قبرُهُ
حتى كأن ترابَهُ قدْ روَّعهْ
عبدَ الالهَ وكان أكرمَ سيدٍ
في الجودِ لا أنسٌ ولا جنٌّ معهْ
هو ذلكَ السبطُ الذي في حِلمهِ
حارتْ دواوينٌ تؤبِّنُ مصرعَهْ
وهو الكريمُ أبو اليتامى شأنُه
يُزجي العطاءَ لمن يبثُّ تلوُعَهْ
الله طهَّرهُ وطهَّر منزلاً
تحتَ الكساءِ بمشهدٍ ما أروعَهْ
أُنسُ النبيَّ وألفُ لونِ سعادةٍ
يأتي النبيَ إذا تأذّن مطلعَهْ
جمعَ الشجاعةَ والبصيرةَ والنُهى
والحكمةَ المزجاةَ وهي المُودَعة
وهو الذي عاشَ الحياةَ وحسبُهُ
عيشا ً وقد صاغَ النبيُّ تطلعهْ
ضاقتْ بحكمِ الظالمين حياتُهُ
حين استباحَ المارقونَ ترفُعَهْ
فسقوَهُ سماً لا سبيلَ لطبهِ
وسعوا اليه بمقتلٍ ما أبشعه
لهفي على ذاك الصبيَّ وعمِّهِ
حين الوغى والموتُ مدّوا أذرعهْ
صرعته ُآثام العدوِّ المنتشي
بالزيف نصراً كاذباُ ما أشنعهْ
ويلٌ لأمةِ أحمدٍ في سعيِّها
نحو الخطيئةِ في زمانِ الأقنعة
ويلٌ لأمتهِ التي من يومِها
صارت سفينتُها بنهبِ الأشرعة
فتحطمت أحلامُ نشأ باسطٍ
نحو الإلهِ تساؤلا ما أروعهْ
أ رسالةُ الإسلام هذا شأنها ؟
أم غادرت مثل الغمامةِ مسرعة ؟
يا ناسُ أن الله فصَّل دينَكُم
وكتابُكم فيهِ الحقيقةُ طيِّعة
لما سعى نحو الخلاصِ إمامٌنا
لجم المنافق والرزيلَ الإمَّعة
قد نرتجي في الدينِ يوماَ فُرقةً
أو نرتجى منه التآصرَ والدِعة
تالله إن صراعنا لن ينتهي
ما دام يحكمُ غاصبٌ ما أبشعهْ
ما دام يحكمُ كالدعيِّ مداهنٌ
في حكمه بعثُ المكارمِ مَضيعة
========
منبر العراق الحر منبر العراق الحر