منبر العراق الحر :
شَجوٌ في صقيعِ الغيابِ
في عينيكِ نَواقيسُ العيدِ
ونَكهةُ قَهوةِ الصَّباحِ
وزَغرودةُ الفَراشاتِ
فوق نَدى وردةٍ شَاميةٍ
والَّليلُ كُحلٌ
بين رِمشيكِ يرتَسِمُ
كُلُّ النَّقائِضِ الَّتي في مُحياكِ
تَبوحُ بآياتٍ، للحُسنِ اكتمالٌ
والشَّعرُ من حُلكةِ الدَّيجورِ
يسرقُ فتنَتَهُ
في ربوعِ المَآقي
بيداءَ تُصبحُ كُلُّ الحروفِ
وبائسةً تصيرُ الكلماتُ
لا تأتي مُتأخرَةً
كما في كلِّ مرَّةٍ
فلم يبقَ من شهقةِ الانتظارِ
غيرُ أنفاسٍ قليلةٍ
ولا تُطعمي أوَارَ النَّارِ
ما تبقَّى من رسائلي الأخيرةِ
ولا تُولِمي لجُندِ الرِّيحِ
ذكرياتي الحَميمةَ
إنْ جئتِ إليَّ
فاسكبي بعضاً من شَذا الحنينِ
على تفاصيلِ الحِكايةِ
واحمِلي بين كَفَّيكِ بَصيصاً
من جَذوة الشَّوقِ
وسَطراً من بَوحِ القَصيدةِ
وإنْ خانتني الذَّاكرةُ
مِثلَما أنتِ فعلتِ
فأيقظيني
انثُري شيئاً من عِطرِ
تِلكَ الأيامِ الخَوالي
لعلَّها بعدَ أنْ أطفأَ
ذاك الرحيلُ
النورَ في العيونِ
تتلمسُ رُوحي رَيَّاكِ
وتهتدي إلى دروبكِ من جديدٍ
شاخت السّنون
وما مَلَّت طُقوسُ الانتظارِ
مَن يُرمِّمُ لي
توابيتَ الصَّبرِ
ويحاربُ طواغيتَ الخيبةِ
ويقدمُ لي تَرنيمةَ عَزاءٍ؟
مُرغماً أكتفي مِنكِ بِطيفٍ
قانعاً راضياً بحُلُمٍ
بعد أنْ قتلَني
صَقيعُ الحَقيقةِ
جورج عازار
منبر العراق الحر منبر العراق الحر