منبر العراق الحر :
هجوم مضاد تقوم به القنوات الفضائية وأبرز المنصات الإعلامية ضد الرأي العام العراقي، لصالح الطبقة السياسية وأسمائها المعروفة القديمة والجديدة على ساحة التنافس باتجاه السلطة!
تسابق إعلامي في تكريس الجهود لغسيل وتبييض تلك الوجوه، وإسدال ستار سميك على فشلها وفسادها وأدائها الذي أوصلنا لمرحلة الفشل والإفلاس وغياب فرص التقدم نحو المستقبل، بعد عشرين عاما من النكوص والتراجع على المستويات جميعهن.
إعلام العراق في شهر رمضان، يبدو مجند لأجل خدمة الفساد السياسي والمالي والإداري، وتحسين صور أبطاله، وتلميع بريق وجودهم، وإعادة تصديرهم مبكرا لمستنقع انتخابي بدورة جديدة مقبلة!
المضحك بالموضوع أن الجميع يدعي تبني مصالح البلاد والعباد، في وقت ينتظر فيه غالبية العراقيين مشروع التغيير الذي تلوح به أمريكا في الوضع العراقي، ولا أحد يصغي لما يقدمه هذا الرهط من قادة الأحزاب والميليشيات، بعد أن رفضتهم الأغلبية الصادقة في مشروع المقبولية الوطنية.
كان الإعلام سابقا، رغم مساحاته الضيقة والمحدودة، يضيء مساءات الصائمين بضيوف لنجوم المجتمع من فنانين وإعلاميين وشعراء وأكاديميين وباحثين في علم الاجتماع والجمال أو التاريخ ونحو ذلك، أما اليوم و”بشهر رمضان، خصوصا” فإنه يتجه بشراسة غير مسبوقة لخدمة السياسيين وفلترة صورهم وسلوكهم في سياحة تغتصب المساء الرمضاني، بأهداف مضمرة في غاطس التخادم بالمصالح والرشى المتبادلة بين السياسي والوسيلة الإعلامية.
*بعد هذا الرأي، هل يتنبه الزملاء الإعلاميون لحقيقة أنهم يحرقون أسماءهم ويفقدون جمهورهم، الذي صار يتفوق عليهم ببلاغة وعمق معرفته بهذه البضاعة السياسية التي يسوقون لها!
منبر العراق الحر منبر العراق الحر