منبر العراق الحر :
“كثُر الضَّغْط يُولِّد الانْفجار”، لكن ليس بالضرورة أن يكون الانفجار صراخًا أو كلمات جارحة. أحيانًا يكون القرار هو الانفجار الصامت… أن تتوقف عن الكلام، أن تغيب بلا عودة، أن تختار الصمت حتى عن العتاب، أو ربما أن تصل إلى نقطة تقول فيها: “لا أستطيع الاستمرار.”
نحن نعيش في عالم يفرض علينا الكثير، يطالبنا بالصبر حتى الاستنزاف، بالتحمل حتى الانهيار. لكن لا أحد يعلم حجم المعارك التي نخوضها داخليًا، ولا أحد يشعر بثقل الأحمال التي نحملها بصمت. هناك من ينفجر بالكلام، وهناك من ينفجر بالقرار… القرار بالرحيل، بالاختفاء، بالتوقف عن المحاولة. وهنا يكون الخطر الحقيقي، لأن من يصمت طويلاً، من يتحمل فوق طاقته، حين ينفجر، لن يبقى كما كان.
التمسوا لنا الأعذار، فالله وحده يعلم ما نمر به.
لا تطلبوا من أحدٍ أن يكون قويًا دائمًا، لا تفترضوا أن الصامت مرتاح، ولا تعتقدوا أن الصابر بخير. هناك قلوب وصلت إلى حافة الهاوية، وأرواح لم تعد تحتمل المزيد، وهناك من بلغ بهم السيل الزبى، لكنهم لا يصرخون… فقط يختارون الرحيل بطريقتهم الخاصة.
الحل الوحيد هو الوعي.
أن ندرك أن الحياة ليست ساحة صراع، أن نفهم أن لكل إنسان طاقته، أن نرتقي بفكرنا فلا نكون سببًا في سقوط أحدهم. لا أحد يعلم ما يمر به الآخرون، لكننا جميعًا نعلم أن الكلمة الطيبة، التفهم، والمساحة الآمنة يمكنها أن تمنح إنسانًا فرصة جديدة للحياة.
فرفقًا بالقلوب المتعبة، فإنها حين تنهار، لا تعود كما كانت…
صباح الخير ❤️
#د_كريمة_الشامي_الجزائري
منبر العراق الحر منبر العراق الحر