طرامب سيهرب من الحرب … القصر الكبير : مصطفى منيغ

منبر العراق الحر :

سَتُتركُ وحيدة يُشبِعون أطرافها لطماَ ، مَتَى اتَّجهَت حَيُوها لَكْماَ ، مَن حسبتهم لبارحةٍ قد أكلتهم أكلاَ ظالِماَ ، لكن للمتعجرفة الطاغية يوماَ ، الشمس فيه مُغيَّبة مِن لدن بارئِها ناصر الحق بالحق القادر على سحق مَن ملأت وجودها حَراماَ ، به أزهقت أرواحاَ وهدَّت على رؤوس أصحابها الشرعيين دياراَ وشرَّدت أيتاماَ ، وكل هذا من أجل دولة تُوضَع للصهاينة تناسب ما حلمت به مقاماَ ، لا يترك للعرب حتى ما يروجونه دفاعاَ بدلوه كلاماَ ، حصدوا به ما استأنسوه لعقودٍ حطاماَ ، ركَّبته حسب هواها لتصبح منارة استبداد غير مُكرَّرٍ يشد مِن عضد اللِّئام الناشدين الدوام رافعين للباطل أعلاماَ ، هي إسرائيل مُسَبِّبَة ما يعرفه مِن قلق متزايد الشعب الأمريكي قعوداَ وقياماَ ، جراء جَرِّ طرامب لما كانت أمريكا في غنى عن ويلاتها من حرب ضد إيران لن تستطيع لها إتْماماَ ، إذ لا يتساوى المدافع عن أرضه وعرضه وعقيدته الروحية بالمهاجم المعتدي مِن أجل كيان تآكل مصيره بالغاَ ما لم يَعد في طي الكتمان أسوأ مِن السوء تماماَ ، مبعثرة الجانب واقفة إسرائيل اللحظة طامعة في سخاء مَن سايرها في حماقاتها طرامب ليمدها كالمألوف بالصواريخ المضادة للمقذوفات عليها من إيران وقد بلغ مخزونها نسبة تشكِّل خطر رفع الراية البيضاء اندحاراَ يعقبه استسلاماَ ، ومهما سلَّمها طرامب مما تفتقده لمواصلة القبة الحديدية في أداء مهمتها (وما يعنى ذلك إن عجزت من نهاية قطعِيَّة لشيء كان اسمه دولة إسرائيل) لن يفي بمتطلبات المرحلة المقبلة من مواجهة الحسم وإيران بالغة أسس المبادرة مرددة أنغاماَ ، يصل صداها للبيت الأبيض هزيمة تقع على رأس أقوى دولة في العالم تحية وسلاماَ ، بداية لتطاير الهيمنة الأمريكية عبر فضاءات مضغوطة كانت لتعود لاستقلال طموحاتها دون قيود مَن نصبوا قواعدهم بالقوة لابتزاز ما ابتزوه منها أعواما .

ستُترَكُ مقطوعة مِن أي إمداد كباخرة منبوذةٍ هبَّت عليها زوبعة العقوبة المُستحَقَّة عن جرائمها التي لا تُحصَى تُمزِّق أشرعه استبدادها المفرط فتتعرَّض لدورانِ تَلَفٍ تلقائي بقوة رياح المعاصي المُرتكَبة مِن لدنها في حق الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين والإنسانية عموماَ ، ولن يستطيعَ طرامب أمام المُرتَقَبِ حصوله وإيران تؤدِّب بصواريخها مخطّطه الداعي لتشريعِ العدوان فصلاَ منفرداَ في قانون دولي جديد مبتكر من طرف معشوقته إسرائيل مكتوب بدم شهداء غزة الأصغر منهم سناَ لمناضلي العرب من المحيط إلى الخليج إماماَ، لن يستطيع لاحتياجه أكثر من 200 مليار دولار كمصاريف مستقبلية لمسايرة عدوان تورطه في خوض عدوانه على دولة لقنته درساَ قاسياَ في وضع سلاح الإيمان العقائدي المُتوَكِّل أساساَ على الحيِّ القيوم ذي الجلال والإكرام في تحقيق النصر بدَءأَ ووَسطاَ وخِتاماَ .

أغلبية الأمريكيين ضد انفراد رئيسهم بقرارات تُدخل ما بنته دولتهم طيلة عقود في الشرق الأوسط من مصالح نفوذ ومنبع استرزاق تأكل منه شهداَ ، ليتبخَّر بإتباع طيش إسرائيل وأوهام سيطرتها على العالم والقضاء على كل جميل لكل انجاز جليل تنشده الإنسانية للعيش في مأمن ، لذا ستذهب تصرفات مثل الرئيس سُدى تاركة ما يُسقِط سمعة أمريكا مرتبة للأسفل ، خادمة مصلحة الصين الرابحة بما جرى ربحاَ لم تكن تحلم به ، حيث استنزاف مقدرات أقوى دول العالم العسكرية والاقتصادية تقترب من أزمة قد تودع معها أمريكا حياة الترف إلى أخرى التقشف قاعدتها ، لتتذوق مِن نفس الحنظل الذي كانت تسقيه لبعض الدول العربية ومنها فلسطين والعراق ، والكائنة جنوب أمريكا آخرها كوبا ، حتى أوربا رفضت مشاركته التفكير في اقتحام مضيق هرمز لرؤيتها مخلفات تلك العملية إن نُفِّذت حسب رغبة هذا الرئيس الذي شيد سياسته المُعلنة على محاربة الحروب واستبدال كوارثها بالسلام ، فإذا به يُقحم كل وقته في تزكية حرب أكدت في إيران أن المستور طفح على السطح مكشراَ على أنياب أشرس مِن مفعولها في تمزيق دول حرة مستقلة آمنة لا وجود لها ، والنتيجة أن ظهرت إيران قوة قادرة على سحق جبروت مَن ظن أن قوته خارقة متى قصدت موقعاَ حولته رمادا ، والحقيقة ما قطف من عجز يفكر معه ليس في إيقاف الحرب بل بالهروب منها ، والأخير ألعن من الهزيمة بمراحل ، حتى إسرائيل وقد دخلت توقيت تمزيق أوصالها بضربات صواريخ إيرانية ، لم تجد مع بعضها القبة الحديدية مخرجاَ للنجاة منها ، لتحول كل مدن إسرائيل أهدافاَ ، الوصول لإحراق مكامن الشر فيها أسهل من السهل إدراكه ، كعلامة عن بداية انته أكذوبة إسرائيل لا تُقهَر.

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان في سيدني – أستراليا

https://assafir-mm.blogspot.com

aladalamm@yahoo.fr

عرض

اترك رد