(كائن رخو)…سارة القصبي

منبر العراق الحر :
يزحف عبر الباب
يتسرب عن طريق الخطأ
أو المصادفة.
تكتشفهُ بعد ثلاثة أشهر
تحجرٌ خفيف أسفل بطنها
تُجهض الفكرة
تتهم طبق طعامها الأخير
لهذا البروز الخانق.
لم يكن متوقعًا قدومه
كأنه هبط من غيمة
أو بذرة تائهة
سقطت من مزارع مخمور
ينمو الآن كائن رخو دقيق في منزله
صُدفة
بل عنوة
مرفوض
ولكنه يزحف للخروج.
رفض جسدها أن يطعمه
ثدي ضخم معبأ بالطعام
يسقط في حلقهِ علقمٌ مالح
يزحف كثيرًا..
يتدلى فوقه حلمات عنزة عجوز
طعام ولا طعام.
(كائن رخو)
لم يكن طرزانا
ولكنه جالس فوق الشجرة
لم يرتجف من الهواء
ولكن عندما سمع اسمه
وعرف أن اسمه ليس رخوًا
وله اسمٌ
وعينان
وأعضاء كثيرة
وهناك شخص
يجب أن يُحبه.
كان عليه أن يمد المسافة
بين جسده الرخو
ويديها النحيفتين
اللمسة بين المقدس والأرضي
أصبعٌ صغير
خيطٌ هزيل
من كثرة المحاولات
ينقطع
يذوب
ينزوي
يختفي.
يصيرُ بابًا
أو مفتاحًا
ربما حائط صغير.
تعلّم أن يصير مفتاحًا يصلح لكل الأبواب
تعلّم أن يصنع من عظامه الرخوة
حائطًا ليتكئوا عليه
يستمر هكذا
حتى نسي اسمه
يُحرك المفتاح
يطرقُ الأبواب
ينام في حائطٍ…
الليدي

اترك رد