منبر العراق الحر :
حذر مرصد العراق الأخضر، يوم الاثنين، المواطنين من مخاطر السيول والفيضانات المحتملة في البلاد خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع حالة من عدم الاستقرار الجوي.
وبحسب بيان للمرصد:فإن قسم المناخ وإدارة المخاطر البيئية يتابع تطورات الحالة الجوية والخرائط التنبؤية التي تشير إلى تأثر البلاد بمنخفض جوي مصحوب بكتل هوائية رطبة قادمة من البحر المتوسط، ما قد يؤدي إلى أمطار رعدية غزيرة وسيول مفاجئة، لا سيما في المناطق الشمالية والوسطى وبعض المناطق الشرقية.
وأوضح أن بيانات النماذج الجوية وتحليلات الأقمار الصناعية تُظهر احتمالية تشكّل سحب ركامية كثيفة وهطول أمطار غزيرة خلال فترات قصيرة، الأمر الذي يرفع من خطر السيول الجارفة والفيضانات المحلية، خصوصاً في الأودية والمناطق المنخفضة.
وأشار المرصد، إلى أن بعض المناطق الشمالية للبلاد شهدت بالفعل مؤشرات مبكرة لهذه الحالة، تمثلت بفيضانات محلية وغمر عشرات المنازل، ما يعكس قابلية الوضع للتفاقم في حال استمرار الهطولات بنفس الشدة.
وبيّن أن المناطق الأكثر عرضة للمخاطر تشمل المناطق الجبلية وشبه الجبلية، والأودية، والمناطق ذات البنى التحتية الهشة أو شبكات تصريف المياه المحدودة، إضافة إلى أطراف المدن والمناطق الزراعية القريبة من مجاري الأنهار.
ولفت إلى أن استمرار موجة الأمطار قد يؤدي إلى تشكّل سيول مفاجئة وفيضانات داخل المدن، فضلاً عن أضرار في الممتلكات والبنى التحتية والقطاع الزراعي، خصوصاً في شمال البلاد.
ودعا المرصد، الجهات الحكومية إلى رفع مستوى الجاهزية لدى فرق الدفاع المدني وإدارة الكوارث، والتأكد من كفاءة شبكات تصريف مياه الأمطار، ومراقبة الأودية والسدود تحسباً لارتفاع مناسيب المياه.
كما حثّ المواطنين، على تجنب عبور الأودية ومجاري السيول أثناء الأمطار الغزيرة، والابتعاد عن المناطق المنخفضة وضفاف الأنهار، ومتابعة نشرات الطقس والتحذيرات الرسمية، مع توخي الحذر أثناء القيادة في الظروف الجوية السيئة.
وأكد المرصد أن التغيرات المناخية وزيادة شدة الظواهر الجوية المتطرفة في المنطقة تفرض تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وإدارة مخاطر الكوارث، لحماية الأرواح والممتلكات.
وتشهد المخزونات المائية في العراق ارتفاعًا ملحوظًا بعد موجة الأمطار الأخيرة التي هطلت على عدد من المحافظات، إضافة إلى تدفق المياه من دول الجوار. ويأتي هذا الارتفاع في وقت حساس، بعد أن عانى العراق سابقًا من شحة مائية أثرت على القطاعات الزراعية والاقتصادية.
حيث أكد الخبير المائي ووكيل وزارة الموارد المائية السابق، طه درع، اليوم الإثنين ( 23 آذار 2026 )، أن “زيادة المخزون المائي لتصل إلى أكثر من ثمانية مليارات متر مكعب نتيجة الأمطار المحلية وتدفق المياه من دول الجوار تمثل فرصة كبيرة للاستثمار الأمثل في الخزن”.
وأضاف درع :أن “المياه تعتبر ثروة وطنية نادرة ويجب صرفها بدقة من قبل المواطنين والدوائر الحكومية، خصوصًا بعد تجربة الشحة المائية السابقة”.
ولفت إلى أن “الإدارة الحكيمة للإطلاقات المائية ضرورية لتجنب أي أزمات مستقبلية”، مشيرًا إلى أن “الأمطار ساهمت بريًا في دعم الخطة الزراعية المتفق عليها بين وزارتي الزراعة والموارد المائية، ما يسهم في زيادة المحاصيل وتعزيز الاقتصاد الوطني، ومواجهة الطلب المحلي من الفواكه والخضار، وبالتالي تعزيز الأمن الغذائي في ظل التحديات الإقليمية”.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر