منبر العراق الحر :
ثبت بما لا يقبل الشك أن جرائم مدن الساحل السوري بحق المدنيين الأبرياء، جاءت نتيجة للشحن الطائفي ونزعة الانتقام التي تتحرك تحت لحى العديد من الإسلامويين المتطرفين مذهبيا، نزعات كانت تغذيها عناصر الشحن الطائفي منذ بداية الثورة السورية عام 2011، وغياب ثقافة المواطنة التي كرستا استبداد نظام الأسد، وأخيرا انعدام الضبط الأمني للإدارة السورية الجديدة في حكومة الشرع.
ضحايا أغلبهم من الناس العزل الأبرياء نتيجة للتوحش الذي احتل عقول المتطرفين القتلة،
ندين جميع هذه الجرائم البشعة بحق السوريين باختلاف انتماءاتهم ومكوناتهم، وإذ تقع مسؤولية حماية السوريين على إدارة الحكومة الجديدة، فإن ما حدث يكشف بما لا يقبل الشك تقصير إدارة الشرع في معالجة الأزمة الأمنية التي حدثت، والسماح بالفوضى وانتشار سلاح الانتقام، وخصوصا من الذين ظهروا بمظهر الدواعش من عرب وأجانب، وهم يهتفون بلغة مذهبية قذرة ومسمومة مستهدفين الطوائف السورية المتعايشة بسلام وأمان منذ القدم!
ومع عميق الأسى لما تعرض له الأبرياء السوريون من علويين ومسيحيين ودروز وغيرهم، نأمل أن تتخذ الإدارة السورية قرارها الصارم بإنزال العقوبات بكل من سولت له نفسه بالاعتداء على المواطنين الآمنين في بيوتهم، وأن تكون مثابة انطلاق لتضميد الجراح وتحريم الصوت الطائفي والمضي بسوريا نحو مشروع الحياة والديمقراطية والعدالة بين جميع أبناء البلد الواحد، من أجل قطع الطريق على محاولات من يريد إيقاع الحرب الأهلية وتقسيم سوريا ديموغرافيا!
منبر العراق الحر منبر العراق الحر