الخليج وضربات ايران….هانم داود

منبر العراق الحر :الصحفي السعودي سعيد العنزي بعد استهداف إيران مواقع النفط في الخليج ردا على استهداف التحالف الإسرائيلي الأميركي مواقع الغاز في طهران: «أميركا تستهدف نفط إيران من أراضي الدول العربية، وإيران ترد بضرب نفط الخليج، والطريق الوحيد لإنقاذ المنطقة وإنقاذ ثرواتنا من نيران الحرب هو طرد قوات أميركا من دول الخليج»

ماذا تفعل دول الخليج؟ استراتيجية النأي بالنفس وحماية السيادة إذا أرادت دول الخليج حماية ثرواتها وتجنب أن تكون ساحة معركة، فعليها التحرك في المسارات التالية:

تنويع الشراكات الأمنية:
لم يعد الاعتماد الكلي على المظلة الأمنية الأمريكية خياراً آمناً إذا كانت هذه المظلة هي نفسها سبب الاستهداف. يمكن للخليج تعزيز علاقات أمنية وسيادية مع أطراف دولية أخرى (مثل الصين وروسيا) لخلق توازن يمنع انفراد أمريكا بالقرار العسكري من أراضيها.

الحياد الإيجابي والمنع العسكري:
تفعيل اتفاقيات تمنع استخدام القواعد العسكرية الموجودة على أراضيها لضرب دول الجوار. هذا الإجراء يسحب الذريعة من إيران لاستهداف المنشآت النفطية الخليجية.

بناء منظومة أمن إقليمي (خليجي – إيراني):
البدء في مفاوضات مباشرة تهدف إلى توقيع “معاهدة عدم اعتداء” تضمن حماية الممرات المائية وأنابيب النفط بعيداً عن الصراعات الدولية.

تفعيل الدبلوماسية الوقائية:
الضغط على واشنطن من خلال أوراق القوة (الاقتصاد والطاقة) للتأكيد على أن دول الخليج لن تدفع ثمن مغامرات عسكرية لا تخدم استقرار المنطقة.

ماذا تفعل إيران؟ (استراتيجية نزع فتيل الانفجار)
لكي تنتهي حالة الحرب ويستقر الإقليم، يتعين على طهران اتخاذ خطوات مقابلة تضمن جديتها في التعايش:

الفصل بين “العدو البعيد” و”الجار القريب”:
يجب على إيران أن تدرك أن ضرب منشآت النفط الخليجية رداً على هجمات أمريكية هو انتحار اقتصادي للمنطقة بأكملها، وعليها توجيه ردودها بشكل مباشر ومكافئ دون إقحام جيرانها.

تقديم ضمانات أمنية ملموسة:
لكي تقتنع دول الخليج بجدوى رحيل القوات الأمريكية، يجب على إيران أن تقدم ضمانات حقيقية تتوقف بموجبها عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية أو دعم المليشيات التي تهدد أمن الخليج.

الشفافية العسكرية:
البدء في حوار حول البرنامج الصاروخي والمسيرات بالتعاون مع دول الجوار، لتبديد المخاوف التي تدفع هذه الدول لطلب الحماية الأمريكية.

تغليب لغة الاقتصاد على الأيديولوجيا:
تعزيز الاستثمارات المشتركة مع دول الخليج يجعل “كلفة الحرب” باهظة جداً على الجميع، مما يخلق حالة من السلام القائم على المصالح المتبادلة.

الطريق نحو إنهاء الحرب
إن دعوة سعيد العنزي لطرد القوات الأمريكية هي “حل جذري” من وجهة نظر سيادية، لكنها تتطلب شبكة أمان إقليمية بديلة. الحرب لن تنتهي إلا إذا شعرت دول الخليج بالأمان من جانب إيران، وشعرت إيران بالأمان من القواعد الأمريكية في الخليج.

الحل يبدأ بجلوس “أهل البيت الواحد” (العرب والإيرانيين) على طاولة مفاوضات دون وسيط دولي، للاتفاق على أن أمن الطاقة هو خط أحمر لا يجوز المساس به مهما بلغت الخلافات السياسية.
هانم داود

 

اترك رد