الروحُ حيرى….صديقة علي رابعه

منبر العراق الحر :
ياراحلينَ وقلبي بعدكم وَجِلُ
والرّوحُ حَيرى ونارُ الحُبِّ تَشتَعلُ
رِمتُمْ رحيلاً غداةَ الصُّبحِ عن عَجَلٍ
وانهلّ دمعي كما فا ضت بها المُقلُ
يامَنْ سَرى طَيفُهُ المحبوبُ في خَلَدي
فَما لِقَلبي بذكرى الحبّ يشتغلُ؟
مازال يؤنسني طيفٌ يُعاوِدُني
حتّى كأنّي بمن أهواهُ أتّصلُ
كَمْ خانَني جَلَدي حِينَ الدُّجى دلِها
فارحَمْ إلهي فَحُزني الآن يَكتملُ
جَرَّعتَني الصَّابَ ياحُبِّي وياأمَلي
فصَار شِعري بمعنى الحبِّ يُختزَلُ
يابخرُ كم غازَلَت موجاتكَ قلَمي
حتّى غَدا الموجُ بالآلامِ يغتسلُ
كالبرقِ يومضُ حبّي كلَّ آونةٍ
من قالَ أرواحنا بالموتِ تنفصلُ
ياساكنَ القلبِ قَد حَلَّتْ بِداخلهٍ
صَحراءُ قاحلةٌ ياخِلُّ مالعملُ ؟
ياايُّها القمرُ السّاري بقبَّتهِ
رِفْقاً بقَلبي عسَى الأحباب قد وصلوا
بلابلُ الدّوحِ طارَتْ في مواعدِها
عَيني على من نأى كالنّجمٍ يأتفِلُ
مالي أُُناجي حَبيباً بعدَ رحلتهِ
فإنّ شوقي إلى رؤياهُ يرتحلُ
كلّ الأماكنِ إمّا زرتَها ابتسمت
ياضِحكةً يتمنّى شهدَها العَسلُ
حَنَّتْ لنا طرقٌ كم كنّتَ تَسلكُها
أضنيتني زمناً فيهِ الهوى ثَمِلُ
أودَعتُ بالحرفِ سرُّ الحبِّ من شغفٍ
حَنَّ المدادُ على الأطلالِ يبتهلُ
يافيضَ قافيةٍ أَغْرَقْتُها شَجَنَاً
ضَجَّتْ بها عِبَرٌ واستعبَرَتْ مُقَلُ
ياليتَ نُصغي لِصَوتٍ في جَوارِحِنا
كالطّيفِ نأتي إلى الدّنيا و نرتحلُ
الصّابَ: المُرّ
دلهاً: اشتدت حلكته
صديقة علي رابعه

اترك رد