من ديوان”الاعتراف خطأ شائع”…رضا احمد

منبر العراق الحر :

ينام
ويترك أنفه في فتحة قميصها…
عندما أغفو قليلًا
لا تتبعني بقصيدة،
لست في حاجَةٍ إلى وشايةٍ ﺃﺧﺮﻯ
أجدها عند الرب
يكفي ما نهبته الملائكة من سيرتي،
لو كان الأمر يستحق الحزن حقا
ما رأيك بالسباب “فعلتيها وهجرتني يا بنت الـ…”
أكملها
لم تكن أمي لتحبك أيضا على كل حال.
عندما أغفو قليلًا
اغمس أنفك بعيدًا في صدري؛
لتتمكن ولو مرة من التدخل في شؤون قلبي،
لتتملك رائحة الغياب.
لا تكفنني
دعني أستقصى برودة سريرك،
اغمرني بمصباح
وأَلْحِقْ الحائط الذي أنظر إليه بشرفة؛
عيون الموتى
أشد فتكًا من طلقات الرصاص.
لا تدفنني مطلقًا؛
المقابر ليست إلا مستودعات قديمة
لمحركات خربة
لم تعد تعمل بالخلايا الشمسية والجينات الطفيلية للشعراء.

رضا أحمد
من ديوان”الاعتراف خطأ شائع”

اترك رد