منبر العراق الحر :جدي رأسه جبل وسادات، وجسده صحراء النقب، أنا البحر الذي حفر قبره بيديه ي
نهر الأردن ولم يشهد قيامة…
جدي نبع سحيق العمق، ظنّ الجميع أنه مات، وكلما لوّحت غيمة له يتلو علينا
سيرته الذاتية…
تعرّفت إلى جدي في كتاب الأصول وجدته صدفة وأضعته لؤلؤة،
تعرّفتُ إلى جدي في ندوة حزبية أو دينية خلته طالب ثأر،
وحين تعرّفت إلى جَدّي في بلاد الإغريق لم يتعرّف إليّ أنا اللاجئ الغريب…
يأتي إليّ جدي باسم الحرف لابسا بأصابعه عشرة خواتم،
يأتي إليّ باسم التجدد مرتديا شقائق النعمان،
وباسم المقدس يترجّل كجبريل في المنام مرتديا بزّة عسكرية،
ويأتي باسم التقاعد الإلهي حاملا سيفا،
جدي التاريخ صار ديكا يصيح على مزبلة اسمها بلاد الأبد والأبدية..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر