منبر العراق الحر :
تتزايد المطالب الشعبية بالتغيير، فيما تحاول الشخصيات دائمة العضوية في مجلس الكراسي، ركوب الموجة لأغراض انتخابية، ويصبح من ترغب الجماهير في تغييره، هو المتصدر لدعوة التغيير، وهذه اللعبة صارت محفوظة تردد مع الإستعداد لكل دورة انتخابية، ولعل اللافت للعراقيين أن الديمقراطية العراقية تخلو من البرامج والخطط، ومايعنى المرشح الشمولي به في تجديد مقعده في مجلس النواب، أو الحكومة، هو استدرار العواطف، أو تأجيج البواعث التاريخية، أو إثارة المخاوف المستوطنة، أو فتح الملفات المخبوءة، واستدعاء التهم التسقيطية، إضافة إلى محاكاة الحاجات المكبوتة بفعل الحرمان أو البطالة او التشرد، زائدا الازمات التي لم تجد لها حلا منذ أكثر من ٢٠ سنة.
الشعب امام حالة اليأس من التغيير، قرر العزوف عن الانتخابات ظنا منه أنه بهذه الوسيلة سيسحب الشرعية عن اعضاء الكراسي الدائميين، غير أن واقع العملية الانتخابية أسست على أرض عوجاء، لما أهمل القانون تحديد نسبة المصوتين مقابل الناخبين، وجعلها غير محكومة بنسبة وتناسب، كما يقتضي التمثيل ذلك.
لذا، اية نسبة ممكن ان تكسب ايوان المنطقة الخضراء، شرعيته، حتى ان كان المقاطعون ٨٠ في المئة.
من هنا، شعب الاغلبية، والـ ٨٠ في المئة، أمام تحد مقابل الـ ١٨ أو العشرين في المئة، للتغيير، بواسطة صناديق الاقتراع، بعد فرض الاستحكامات الضرورية لمنع سرقة الاصوات.
التغيير لانريده بانقلاب أو بتدخل خارجي، والتظاهرات الشعبية ممارسة ديمقراطية بلاشك، لكن لايستبعد قمعها تحت ذرائع التخوين، ويبقى الخيار الانتخابي بشرط الاستعداد له جيدا، وتحديد الهوية الوطنية الحامعة لمن يخوض غمارها، مع وضع علامة اكس على كل الكيانات والأشخاص الذين دمروا البلاد والعباد.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر