منبر العراق الحر : أفاد مراسلون في قطاع غزة اليوم الاثنين، بأن فرق الدفاع المدني انتشلت عشرات الجثث من شمال القطاع، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي استهدافاته للمباني السكنية والمنازل.
ولخص المراسلون تطورات الأوضاع الميدانية في قطاع غزة بعد منتصف ليل الأحد/ الاثنين وحتى هذه اللحظة، مشيرا إلى وقوع قتلى وجرحى باستهداف طائرات إسرائيلية لعمارة “رموز” قرب مفترق الكرامة شمال غربي مدينة غزة، شمال القطاع.
وفي الشمال أيضا، أفاد الدفاع المدني بأنه “انتشل 4 شهداء و5 مصابين وما زال عدد من المفقودين تحت الأنقاض جراء استهداف طائرات الاحتلال منزلا لعائلة “العطار” بمنطقة السلاطين غربي بيت لاهيا شمالي قطاع غزة”.
في غون ذلك، أكد الدفاع المدني أنه انتشل أيضا “15 شهيدا و10 مصابين جراء استهداف طائرات الاحتلال عمارة “رموز” قرب مفترق الكرامة شمال غربي مدينة غزة”.
وفي الجنوب، أكدوا وفاة الشاب أحمد البيرم متأثرا بإصابته قبل يومين باستهداف منزلهم بمنطقة الحاووز بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وتشهد غزة تصعيدا عسكريا غير مسبوق مع موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على توسيع الهجوم البري والجوي في القطاع، واستدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط لتعزيز العمليات العسكرية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن هدفه هو “تدمير كل البنى التحتية” التابعة لحركة حماس، وأكد السيطرة على نحو ثلث مساحة القطاع، مع استمرار العمليات المكثفة خصوصا في مدينة غزة ورفح.
ولا تزال إسرائيل تمنع دخول المساعدات الإنسانية منذ أكثر من شهرين، ما أدى إلى تفاقم أزمة الغذاء وانتشار الجوع وشح المواد الأساسية.
وصادق المجلس السياسي والأمني الإسرائيلي “الكابينيت”، فجر الاثنين بالإجماع، على خطط توسيع نشاط الجيش الإسرائيلي في غزة، كما وافق على توزيع المساعدات مستقبلا من خلال صندوق دولي.

وجاءت المصادقة على القرار، رغم معارضة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي قال إنه “لا يفهم لماذا نحتاج إلى تقديم مساعدات إنسانية لهم. لديهم ما يكفي من الطعام هناك، وعلينا قصف مخازن حماس”. فرد رئيس الأركان عليه محذرا من أن “هذه الأفكار تعرضنا للخطر”.
وستتضمن الخطة، من بين أمور أخرى، احتلال القطاع والسيطرة على الأراضي، ونقل سكان غزة إلى الجنوب، وحرمان حماس من القدرة على توزيع الإمدادات الإنسانية، وشن هجمات قوية ضد حماس – وهي إجراءات من شأنها أن تساعد في تحقيق نصر حاسم.
وقال رئيس الوزراء نتنياهو خلال المناقشة إن هذه خطة جيدة لأنها يمكن أن تحقق الهدفين – هزيمة حماس وإعادة الرهائن.
وأوضح رئيس الوزراء أن الخطة تختلف عن سابقاتها من حيث أننا ننتقل من أسلوب الاقتحامات إلى احتلال الأراضي والبقاء فيها.
وأضاف رئيس الوزراء أنه يواصل الترويج لخطة ترامب لتمكين الخروج الطوعي لسكان غزة، وأن المحادثات جارية بهذا الشأن مع عدة دول.
وأفاد موقع “واينت”، بأن تقديم المساعدات سيجري في المستقبل وليس على الفور، وسيكون دور الصندوق الدولي التأكد من عدم وصول المساعدات إلى حماس.
وذكر الموقع أن الاجتماع استمر 7 ساعات، في غياب رئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” رونين بار، الذي حل نائبه محله.
ولفت “واينت” إلى أن قرار توسيع النشاط العسكري بغزة يأتي على الرغم من التحذيرات التي أطلقها رئيس الأركان إيال زامير بشأن تأثير هذه الخطوة على مصير الرهائن.
وكان نتنياهو تحدث بوقت سابق عن الهدف الأسمى للحرب وقال “لدينا أهداف عدة. أعدنا 147 رهينة أحياء. وهناك ما يصل إلى 24 آخرين أحياء، ونريد إعادة الـ 59. لكن للحرب هدف أسمى – وهو النصر على أعدائنا”، وقد أثار هذا التصريح غضب عائلات الرهائن.
في المقابل أكد رئيس الأركان، أمام كبار المسؤولين العسكريين أن المهمة الأسمى للجيش الإسرائيلي هي الالتزام بإعادة المختطفين، والمهمة الثانية هي هزيمة حماس – على النقيض من ترتيب الأولويات الذي طرحه نتنياهو.
المصدر:وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر