منبر العراق الحر :
على شاشة الهاتف،
أبحث عنكِ؛
تفرّين من الخراب الذي أُمثّله،
أم تفرّين من كل شيء؟
يظهر اسمكِ مربوطاً بـ:(ـة)،
لا أدري من هذه،
ولا أجرؤ أن أسأل..
حين أكون ثملاً،
أنام.
حين أكون صاحياً،
أبحث عنكِ،
كأنكِ دواءٌ أخطأتُ في تعاطيه..
لستُ ألاحقكِ،
أعيش فقط في هذا الركن من العالم..
تعالي،
اقرئي قوانين نيوتن:
الطاقة لا تموت،
ولا الحب،
ولا الغفران،
ولا الحزن..
بعد أن تشرب الكؤوس حتى آخر قاع،
بعد أن تَفّر في جلود الآخرين،
بعد أن تتراكم الأيام فوقك كطبقات حجارة،
بعد أن تلعن بيتك،
وتلعن الذين بقوا،
وتلعن نفسك،
حينها فقط،
سترتجف الصورة،
وتتحلل قليلاً،
في خواءك العميق..
هناك أشياء لا أتذكرها:
أصابعكِ،
شفاهكِ،
حبات الضوء الصغيرة في عينيكِ.
كأن الفراغ التهمها.
كأن الحياة تركتني،
وصنعتْ فراغاً
بمقاسكِ تماماً..
ألفُ شيءٍ يملأ هذا الفراغ:
القاع،
السقوف،
أحاديث النسيان،
لكن،
دائماً،
يبقى النسيم البارد
يخدش صدري
كقبلةٍ ضائعة..
#أمـين_الجـرادي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر