الجوُّ مشبَعٌ بالخرابِ…..سوزان_ابراهيم

منبر العراق الحر :

وحيدونَ كعبواتٍ فارغةٍ تُركت بعد حفلةٍ سيئة،
الطقسُ كلبٌ عجوز، يمضغُ مزاجي دونَ ملل،
كل شيءٍ سيستمرُ على هذا الحال،
مزيدٌ من الكوارثِ سيأتي، كما تأتي الفواتيرُ دون تأخير.
ننمو باتجاهِ الموت، كمن يتجهُ إلى عملهِ كلَّ يوم.
الطقسُ لن يتحسنَ، والموسيقا آخرُ ما تبقّى.
في غرفتي مرآةٌ، أشاهدُني فيها،
امرأةٌ نصفُ شبحٍ، نصفُ صندوقٍ،
في داخلهِ أدراجٌ لا تنتهي،
بعضُها فارغٌ، بعضُها مليءٌ بأشياءَ لا تخصني.
كلُّ مصافحةٍ نهرٌ جليديٌّ يعبرُ وريدي،
لعلّي نُقلتُ خطأً إلى مستقبلٍ ليس لي.
في المتحفِ كنتُ بطاقةَ تعريفٍ لامرأة فشلتْ في أن تكونَ أسطورة.
مأساتُنا جميعاً أننا حيثُ يجبُ ألّا نكون.
القتلةُ يتناولون إفطارهم على موائد الدم، ويضحكون.
هذا عصرُ العنفِ المُبررِ، عصرُ التفجيراتِ المبررةِ،
الجوُّ مشبَعٌ بالخرابِ.
منذ متى يحدثُ هذا!
سأسجلُ في دورةٍ مجانيةٍ، “كيفَ تفشلُ باحترافٍ”
عسى أتعلم كيفَ أُفسحُ للحزنِ مقعداً وأقدّمَ له كأساً.
أعرفُ أن الآلهةَ يجبُ أن تُتركَ لصمتِها الأبدي،
دعهمْ وشأنَهم،
لا أحدَ يطرقُ بابَهم، إلا ويعودُ محمّلاً بالكوابيس.
مبللةً بضبابِ ليلةٍ سابقةٍ،
ثمةَ خطأٌ في توزيع سلالِ الكآبة، ربما نلتُ حصةَ الآخرين،
سأخترعُ شكلاً جديداً للحزنِ،
لا يقتلُ، لكنّهُ يجعلُ التنفسَ مشروعاً مؤجلاً.
#سوزان_ابراهيم

اترك رد