لماذا توقف العرب عن محاربة اسرائيل؟..عمار عزت

منبر العراق الحر :سؤال يتكرر في مواقع التواصل الإجتماعي:
لماذا توقف العرب عن محاربة اسرائيل؟
لماذا توقف المسلمون عن محاربتها؟
وهل إن قضية فلسطين وصراعها مع اسرائيل شأن داخلي حشر العرب والمسلمون أنوفهم فيه، فساءت الأمور وزاد الوضع تعقيدا من بداية الصراع حتى اللحظة؟
ولماذا فشلت الدول العربية والإسلامية في التغلب على كيان لقيط؟
هل نحتاج الى مكاشفة ومراجعة واقعية لا عاطفية أو انفعالية متحيزة عرقيا أو طائفيا للخروج من هذا المأزق الأزلي الذي بعثر الأمة العربية الإسلامية وحولها الى شتات، بل وقسمها الى جبهات متصارعة ؟
وهل إن هذا التمزق بفعل خارجي، أم نتيجة لبنية سياسية وعقدية داخلية متقاطعة في توجهاتها؟
وما السبب الذي جعل المنطقة تتجه الى لعبة المحاور والإصطفافات على أساس طائفي حتى تحول المشهد الحالي الى محور سني ومحور شيعي، مع غياب واضح للنزعة القومية والوطنية في عقيدة الدول؟
كنت أفكر في الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها، لكنني تراجعت عن ذلك حتى لا أصادر حق القارئ في تشكيل رؤيته حول الموضوع، كما إني وإن ادعيت الحياد الموضوعي في مواجهة مثل هكذا قضايا، فإن الحياد فيها هو حياد مزعوم وغير حقيقي، فالعوامل النفسية والميول الفكرية والأيديولوجية سوف تتحكم لا محال في إجاباتنا عنها، لأننا بطبيعة الحال، وللمحافظة على استقرارنا النفسي نميل الى ما يدعم قناعاتنا القبلية وما يثبت عقيدتنا، فنحن لا نبحث عن الحقيقة بما هي حقيقة بذاتها، لأنها قد تفكك أو تعارض ما نعتقد به، وتلك مشكلتنا الحقيقية التي تحولت الى جدار صد غير نافذ وممانع لكل المعاول الفكرية التي تنقر عليه لكشف الغشاوة عن الأوهام التي عشناها لقرون على أمجاد أمة عربية واحدة وتاريخ اسلامي طويل هو في أساسه تاريخ للصراعات والإنقسامات والهيمنة.
عمار عزت

اترك رد