منبر العراق الحر :
تتسلل كقطرةٍ في صدع جمجمتي
تنهش منامي بقدمين حافيتين
تمشي فوق عظام الطفلة التي كنتُها
تقبّل جبيني كما تفعل الأمهات
حين يُخفين اللعنة في الحنان
ثم تتفل القصائد في فمي
كأن الشعر عقابٌ
كأن اللغة ثأرٌ قديم.
ترتّبني كفخٍّ مهجور
وتربّت على كتف خوفي:
“اصمتي، كل هذا كان لكِ.”
ثم تعود
إلى حيث اخترعوا الأسطورة
إلى موضع الضلع الأعوج
إلى أكذوبة الخلق الأولى.
هناك
تسوّي آدم من ترابٍ مسموم
تزرع في ضلعه بذور فناء
تغسل فمه من نكهة الجنة
وتتركه
يلهث خلف ظلٍّ لا اسم له
حتى تفنى الحياة.
Raneem Nizar
منبر العراق الحر منبر العراق الحر