منبر العراق الحر :
مع ذلك.
حينَ يهبطُ الليلُ
أُشعلُ فتيلَ الشوقِ
وأمشي إليكَ
دون حزنٍ أو غضبٍ
رغمَ أنَّ غيابكَ نَزَعَ منِّي أجملَ أشيائي
أسيرُ مثلَ جنديٍّ
ساقاهُ من خشبِ
وصدرهُ يَلمعُ بنياشينِ النصرِ
أسيرُ خلفَ رائحةٍ
لها لذعةُ اللوزِ الأخضرِ
وعليها أثرُ فراشةٍ
لا يعرفهُ سوايَ
أدنو من بورِ أرضكَ
القمحُ في جيبِ معطفي
والطيرُ الحبيسُ لا يراهُ أحدٌ
ولا ظلُّكَ الطويلُ
الذي تتكئُ عليهِ حينَ النسيانِ
الظلُّ الذي لا وجودَ لهُ
هذا والشمسُ ما تزالُ
عالقةً بفمِ البئرِ
لا دلوَ، لا حبلَ
خيوطٌ فحسبُ
أتيتُكَ.
عينايَ مُبللتانِ بما يكفي
سقيتُ الترابَ الثقيلَ
وغادرتُ.
دون أن تُزهرَ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر