منبر العراق الحر :
شارك رئيسا الجمهورية والوزراء، عبد اللطيف رشيد، محمد شياع السوداني، اليوم السبت، الحفل السنوي بمناسبة اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة، فيما أكدا أهمية دعم المرأة العراقية من أجل إنصافها وضمان حقوقها.
وقال رشيد، خلال كلمته وبحسب بيان : إن “السنوات الأخيرة، أخذت ظاهرة العنف ضد الإنسان عموما والمرأة بشكل خاص تتسع بسبب الصراعات السياسية والإرهاب، وظهرت إلى العلن بشكل أكبر مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، لتشكل تهديدا لتماسك بنية الأسرة العراقية”.
وأضاف “لقد عانت كثير من النساء العراقيات وفي كثير من الأوقات من سياسات نظام الحكم المتعاقبة، فعاشت التمييز والتهميش، وظلت حبيس الدور المرسوم لها بحجة نقص الخبرة وعدم الكفاءة التي سلبتها حقوقها، فخضعت لكثير من الممارسات اللا إنسانية، ومنها الزواج القسري وغيرها من التقاليد المجتمعية البالية”.
وتابع حديثه قائلاً إن “بموجب التعديل الأخير لقانون الأحوال الشخصية العراقي (188 لسنة 1959)، الذي أقرّ في 21 يناير 2025، تمنح المرأة حق اختيار تطبيق مدونة الأحكام الشرعية عند تسجيل عقد الزواج أو بعده بطلب رسمي للمحكمة، وهناك الزام على كل من الوقفين الشيعي والسني بإصدار مدونة شرعية تشمل التفاصيل المتعلقة بحقوق المرأة والطفل، وهنا ندعو إلى الإسراع في اقرار المدونة بشكل يحفظ حقوق الجميع”.
كما دعا رشيد، مجلس النواب إلى اتخاذ الخطوات الجادة على طريق إقرار التشريعات المنصفة للمرأة وبما ينسجم والأطر الدستورية ومن ضمنها مشروع قانون الهيئة العليا لتمكين المرأة الذي تقدمت به رئاسة الجمهورية العام الماضي.
من جانبه، كشف رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، في كلمة القاها بالمناسبة ذاتها، عن شمول أكثر من 500 ألف امرأة بنظام الرعاية الاجتماعية في العراق.
وقال السوداني في كلمته، إن “المرأة تحظى ضمن العقيدة والتشريعِ الإسلامي بمكانة عالية من التقدير والرعاية، بعكس ما يراد تسويقه عن الإسلام”، مبيناً أن “الحكومة سعت لإنصاف النساء وتمكينهن للإسهام في بناء المجتمعِ والدولة إيماناً منا بمكانتهن وقدرتهن على النجاح”.
وتابع السوداني، قائلاً: “اطلقت حكومتنا الاستراتيجية الوطنية للمرأة (2023 – 2030) والتحديث الثاني للاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، وأطلقنا الخطة الوطنيةَ الثالثةَ للمرأة والأمن والسلام (2025- 2030)، وأسسنا المجلس الأعلى لشؤون المرأة”، مشيراً إلى “تفعيل قانون الناجيات الإيزيديات والمكونات الأخرى”.
ولفت إلى “افتتاح دور الحماية الاجتماعية للنساء الفاقدات المأوى في أربع محافظات، وجارٍ العمل لافتتاحِ دور أخرى في بقية المحافظات، كما سيتم تقديم تقرير عن اتفاقية حقوق المرأة أمام مجلسِ حقوق الإنسان في تشرين الثاني المقبل”، مؤكداً شمول “أكثر من (576,720) أمرأة بنظام الرعاية الاجتماعية”.
وأوضح السوداني، أن “الحكومة رفعت سقف الإعانة للنساء المعيلات للأسر المشمولة بالحماية اللاتي بلغ عددهن (165,686) امرأة”، لافتاً إلى أن عدد النساء العاملات في القطاعِ الخاص المشمولات بالضمان الاجتماعي بلغ (50,592)، كما دعمنا المبادرات المعززة لنشاطات المرأة الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والثقافية”.
واعتبر رئيس مجلس النواب محمود المشهداني، يوم السبت، ما تعرضت له النساء الإيزيديات من اختطاف وسبي واستعباد على يد عناصر تنظيم داعش في صيف العام 2014 كانت مؤامرة عليهن وعلى العراق.
وقال المشهداني في كلمة له القاها خلال مؤتمر “اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة”، “أقف موقفا طويلا باكيا داميا أمام بناتنا الايزيديات، فليس لدينا عذر أمامهن لأننا لم نحمهن بسبب عظم المؤامرة التي حلت عليهن وعلى العراق”.
وأضاف أنه “لن نسامح أنفسنا حتى يستسمحهن من له مسؤولية على ما تعرضن له”.
ودعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان، يوم السبت، إلى مراجعة القوانين التي تتضمن ثغرات تعيق جهود مناهضة العنف ضد المرأة، مؤكداً أن مناهضة هذا العنف “ليست شعاراً بل التزام شرعي وقانوني وإنساني”.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها زيدان في الحفل السنوي الذي نظمه تيار الحكمة الوطني في العاصمة بغداد، بمناسبة اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة.
وشدد زيدان على أن القضاء يضع قضية مناهضة العنف ضد المرأة في صدارة أولوياته، مشيراً إلى تفعيل جميع النصوص القانونية الرادعة لكل من يعتدي على المرأة.
وأكد رئيس مجلس القضاء الأعلى أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تكاملاً بين جميع السلطات، مشيداً بدور القاضية العراقية في تجسيد العدالة القانونية وحرصها على حماية الحقوق.
كما طالب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق محمد الحسان، اليوم السبت، بإنهاء معاناة الإيزيديات وتحقيق الاحترام والحماية للمرأة.
وقال الحسان بمؤتمر مناهضة العنف ضد المرأة: “أقف أمامكم موصياً ومطالباً بصيانة حقوق المرأة وتمكينها”، مشيراً إلى أن “المرأة هي أساس المجتمع”.
وتابع أن “إذا كانت الأسرة هي أساس المجتمع فالمرأة هي الحصن الحصين لهذه الأسرة، وما نراه اليوم عنفاً وتهميشاً ممنهجاً ضد المرأة في المجتمعات الإسلامية”.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر