مرود عاتكة …فايز_أبوجيش

منبر العراق الحر :
لاخطو يجدي لا الشوارعُ سالكةْ
جُنَّ الطريقُ وصارَ يلعنُ سالكهْ
لا أمنَ تحتَ السقفِ نطلبُ ودَّهُ
لاملجأٌٌ، لا مخبأٌٌ لا بائكةْ
الدربُ أفعى والحواري عتمةٌ
والخيلُ ما للخيلِ عافَ سنابكهْ
وهناكَ في التَّاريخِ لهفةُ هاربٍ
بحثاً عن المصباحِ أو عن فاركهْ
وهناكَ ريغالٌ أبوهُ قبائلٌ
مابيننا عاشوا ومرودُ عاتكةْ
وهناكَ بين الصخرِ تصرخُ وردةٌ
كنَّا حُفاةً والمسالكُ شائكةْ
وسألتُني مابيْ صَمَتُّ ولمْ أُجِبْ
كسكوتِ مفتوكٍ بقبضةِ فاتكةْ
ألبَسْتُ جرحَ الأرض بُردَ قصيدتي
وحكيتُ للجِدَّاتِ قِصَّةَ حائكةْ
من بيدر الذكرى تُلَملمُ قَصْلَهَا
لتُحِيٍكَ للجوعى مناسفَ هالكةْ
لاكعبةٌ للخوفِ نُحرمُ عندها
لامبركٌ يأوي الشعوبَ الباركةْ
لادينَ للحُكّامِ نتبع شرعهُ
مثلُ النسيج خيوطهم متشابكةْ
واللِّيلُ يرشو البدرَ يطلبُ نورهُ
فالنورُ أبهى في الليالي الحالكهْ
من أجلِ أن يرقى لرتبةِ غيمةٍ
باعَ المحيطُ إلى الشموسِ ممالكهْ
وشعوبنا ابتاعت مواسم جهلها
وحكيمنا التاريخ عقَّ مداركهْ

#فايز_أبوجيش

اترك رد