الحسنُ الحسين….د. حازم رشك التميمي

منبر العراق الحر :
إذا كان يومَ الطف قَدْ اطلقوا السهما
فقدْ جلَّ خطبٌ فيكَ أنْ اطلقوا السمّا
تعاليتما قلبينِ قلبًا مقطّعًا
وقلبًا على الرمضاءِ ، من منكما أدمى؟!
تباريتما في البذلِ لم تكُ غايةٌ
سوى أن تروا في اللهِ الغايةَ الأسمى
فلم تطلبا ملكا ولم تمددا يدا
ولم تعجِزا رأيّا ولم تحملا إثما
ولم تكبرا إلا على ظهرِ أحمدٍ
تفرّدَ مجبولينِ أن يكبرا عِلما
ولم تسرجا خيلا على كلِّ صيحةٍ
ولم توقدا نارا لكي تدركا السلما
غيابكما عينٌ على أنَّ في الورى
غيابةَ جبٍّ ليس ندركهُ فَهما
فلن تلقيا سبعًا سمانا فما رأى
برؤياهُ إلا الذئبَ والحزنَ والغمّا
وأن قميصا ردّ يعقوبَ مبصرا
فكيفَ إذا كانَ القميصُ هو الأعمى
تجودانِ حتى الموتُ عبأَ جيبَهُ
فغيرتما حالا وأشبعتما نَهْما
رأى الحسنَ كلَّ الحسنِ في دار فاطمٍ
فما عادَ مهتمّا وقد ادركَ العظمى
بهذا وهذا قد يقصّرُ شاعرٌ
( بلى لا يرى الأحداثَ مدحا ولا ذمَّا )

اترك رد