منبر العراق الحر :
«إنَّ المنازلَ هَيَّجَتْ أَطْرابي»
واشتاقَتِ الأهدابُ للأحبابِ
للأهلِ، للجيرانِ، للأرضِ التي
فيها يَحِنُّ الماءُ للمِزرابِ
للحقلِ، للزيتونِ، للوردِ الذي
يَبكي على الأصحابِ والأترابِ
قد هيَّجَتْ تِلكَ المنازلُ أدمُعًا
حَرّى بَكَيتُ ولستُ أَعلَمُ ما بي
لمّا تذكّرتُ الطفولةَ والصِّبا
أَبْكَى العذابَ توجُّعي وعَذابي
بالأمسِ كُنّا مثلَ أسرابِ القَطا
نلهو على الأغصانِ والأعشابِ
ونَحومُ مثلَ فَراشةٍ أَغرى بها
ضوءُ السِّراجِ وسُكّرُ الأعنابِ
واليومَ أَبكي مثلَ طفلٍ ضائعٍ
يَخشى من الأشرارِ والأغرابِ
أبكي على أهلٍ تَشتّتَ شملُهُم
وعلى زمانٍ ضاعَ فيهِ شَبَابي
يا دارَ فيروزَ التي أَحببتُها
هل ما يزالُ الجرحُ وسطَ البابِ؟
هل ما تزالُ على الجدارِ رُسومُنا؟
وحروفُنَا والعطرُ في اللَّبلابِ؟
هل ما يزالُ على الحبالِ مُعَلَّقاً
جلبابها، والشقُّ في الجِلْبابِ؟
والنعنعُ البريُّ فوقَ سطوحنا
أوَمَا يزالُ بلونهِ الخَلَّابِ
يا دارَ فيروزَ التي أَحببتُها
إنّي تَعِبتُ، ولستُ أَعلَمُ ما بي
….
#فايز_أبوجيش
منبر العراق الحر منبر العراق الحر